اسم العزيز صفة العزة والله - تبارك وتعالى- أثبت في القرآن عزتين عزة محمودة وعزة
مذمومة فالعزة إذا كانت مرتبطة بالديانة وصاحبها لصيق بالشرع معظم له فهو عزيز
بالله - عز وجل- متأيد بالله - عز وجل- وهذه عزة محمودة قال الله - تعالى- ? وَللهِ
الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ? [المنافقون: 8] أما إذا كان المرء غير
متأيد بالله - عز وجل- غير معتصم بالله - عز وجل- وكان عزيزًا بمنصبه أو بماله أو
بجاهه أو بسلطانه فهذه عزة مذمومة، فهي صنو للكبر والعجب -والعياذ بالله- قال الله
-تعالى- في الكافرين والمشركين: ? بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ
وَشِقَاقٍ ? [ص: 2] أي: في كبر وصلف وغرور -والعياذ بالله- عندما تنظر إلى معنى
العزة الموجودة في قول الله - عز وجل- ? وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ? العزيز:
القوي الذي لا يغلب والعزيز: الذي لا يكسر، فمن كان الله - تعالى- معه لا يكسر ولا
يغلب؛ ولذلك كلما عظم إيمانك بالله وكلما قوي إيمانك بالله - عز وجل- وطالعت أسماءه
وصفاته وعملت بمقتضاها كلما أيدك الله - تعالى- بمعيته وتوفيقه ونصرته، أرأيت إلى
أصحاب موسى -عليه وعلى نبيه الصلاة والسلام- عندما خروجوا سراعًا خفافًا يبغون
الهرب من الفرعون الذي توعدهم بالقتل والصلب عندما خرجوا وفروا من وجهه وأرسل فرعون
في جنده وخرج الفرعون بجنده يطلبون هؤلاء الفارين حتى أدركوهم عند البحر نظر أصحاب
موسى أمامهم فوجدوا بحرًا عظيمًا تتلاطم أمواجه علموا أنهم إذا تقدموا هلكوا في هذا
البحر ولجته ونظروا خلفهم فوجدوا الفرعون راكبًا أقفيتهم ومعه الجند والجيش الكثيف
الغزير ما الذي صنعوه؟ قالوا بألسنة لعلها مرتعشة وقلوب هي- في الحقيقة - مرتجفة
قالوا لموسى: إنا لمدركون، هنا"إن"الدالة على التوكيد واللام الدالة أيضًا على
التوكيد والتي يسمونها أحيانًا باللام المزحلقة كلها دالة على التوكيد ماذا قال