الصفحة 114 من 392

إلى المستشارين ومفتقر إلى الأولاد ومفتقر إلى الصاحبة ومفتقر إلى الخلان والأصدقاء

إذن: هو فقير مع غناه وسلطانه، بل هو مفتقر إلى غيره من أصحاب الحرف: من الذي سيقص

شعره؟ ومن الذي سيفصل ثيابه؟ ومن الذي سيمسح نعله؟ - سبحانه وتعالى- إذن: هو في

حاجة إلى أصحاب المهن إذن: هو مفتقر إلى أصحاب المهن. تصور لو أن كل عمال الصرف

الصحي قاموا بإضراب، مشكلة سيقع الأغنياء في مشكلة هذه القصور ستقع في مشكلة ربما

المجاري ستملؤها قطعًا إذن: أصحاب القصور في حاجة إلى أصحاب المهن البسيطة مفتقرون

إليهم مع الرغم أنهم في الشكل أغنياء ولا ينظرون إليهم ولا يلتفتون إليهم.

إذن: ما من إنسان إلا في حاجة إلى غيره حتى الطبيب، الطبيب في حاجة إلى المريض،

تصور لو أن طبيبًا فتح عيادة وليس هناك من مرضى يطببهم أو يعالجهم من أين سيأكل؟

وكيف سيعيش؟ إذن: هذا الطبيب على الرغم من أنه يقوم برسالة سامية عالية لكنه في

حاجة إلى المريض؛ لكي يقوم بعلاجه ويأخذ منه المال؛ لكي يعيش وكذلك الصيدلي في حاجة

إلى المريض؛ لكي يذهب إليه فيصرف الروشتة وهكذا. هذا الكون كله مفتقر بعضه إلى بعض

وهذا الكون كله مفتقر إلى الله - عز وجل- سبحان الله - أنت إذا أصابك مكروه أو إذا

انقطع بك سبيل أو ذلت قدمك في معصية أو فعلت شيئًا إلى من تذهب؟ إنك تذهب إلى

الكريم الغني ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ

هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ? [فاطر: 15] إذن: الله هو الغني وأنتم الفقراء انظر إلى

المثبت والمثبت - يا أيها الناس أنتم الفقراء- وفي مجال الحديث عن الله - تعالى-

قال ? وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ?، إذن: نحن مهما أوتينا فنحن فقراء والله

-تبارك وتعالى- هو الغني؛ لأنه في- الحقيقة - مستغن عنا وعن عبادتنا قال الله -

تعالى- ? وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ?56 ? مَا أُرِيدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت