الصفحة 12 من 392

إذن تتعلمه وتحبه وتتخذه ويجمع عليها القلب فتثبت في القلب وتشتد في القلب وتقوى في

القلب، وهنا مسألة وهي: أنه بهذا المفهوم للاعتقاد يصح إيمان العالم لأن العالم

ينظر ويتأمل ويتدبر ويتخذ فيصح إيمانه، فما الحكم في إيمان المقلد؟ إنسان عامي بسيط

غير عالم لا يقرأ ولا يكتب ولكنه يظن خيرًا في الشيخ الفلاني أو الإمام الفلاني

وعنه أخذ عقيدته في الله وعن النبي -صلى الله عليه وسلم- وسمع منه القرآن وعنه أحب

الصحابة وعرف الله - عز وجل - وعرف اليوم الآخر هل يصح إيمان هذا الملقد، القول

الحق في هذه المسألة أن إيمان المقلد يصح، وهذه المسألة قررها شيخ الإسلام ابن

تيمية كما قررها أيضًا الإمام النووي في شرحه لمسلم لأن الإيمان إذا لم يصح إلا من

خلال النظر لكان في ذلك عنت، وما زال المسلمون يفتحون ديار الناس شرقًا وغربًا،

ديار الروم وديار الفرس وديار البربر وديار الفرس ولم يطلبوا منهم أن يكونوا ناظرين

مُنظِّرين ولكن طلبوا منهم أن يقولوا: لا إله إلا الله، وهذا دليل قوي على أن إيمان

المقلد يصح، إنه قد اتخذ عقيدة وقد أحبها وأخلص لها وأصبحت قوية في قلبه ولكن لا بد

للمقلد أن يجتهد في تقليلد من يقلد، إذن واجب على المقلد أن يجتهد ولكن يجتهد في

تقليد من يقلد.

الأفئدة، (وتعتقده الأفئدة) قال المصنف هنا الأفئدة، ما العلاقة بين الفؤاد

والقلب؟ هل الفؤاد هو القلب؟ هذا قول وقيل: إن الفؤاد ما بداخل القلب، فمعنى ذلك أن

العقيدة لابد أن تكون مغروزة في داخل القلب، تعتقده الأفئدة أي ما يكون مغروزًا في

داخل القلب.

يقول المصنف: ( وتعتقده الأفئدة، من واجب أمور الديانات) المقصود بالأمور أي شؤون

وأمور الديانات مقصود بها ما يجب على المكلف أن يعرفه في أمر دينه،(بأن الله إله

واحد لا إله غيره)أول واجب ينبغي على المكلف أن يعرفه أن يعرف الله - عز وجل -

فأول واجب على العبيد *** معرفة الرحمن بالتوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت