الصفحة 15 من 392

لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ?[المؤمنون:

91]، فلا يمكن أبدًا أن يكون له والد كما لا يمكن أبدًا أن يكون له ولد - تعالى

ربنا سبحانه- (ولا صاحبة له) كقوله تعالى: ? وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا

اتَخَّذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا (3) ? [الجن: 3] فهو -سبحانه وتعالى- لا شبيه له

ولا نظير له ولا ولد له ولا والد له ولا صاحبة له ولا شريك له ، له سبحانه وتعالى

الأمر، وقبل ذلك قال الإمام (ومن ذلك) من ذلك الاعتقاد المجمل(الإيمان بالقلب

والنطق باللسان)ما المقصود بالإيمان بالقلب؟ يقصد بالإٍيمان بالقلب: الاعتراف،

والإذعان المستلزم للانقياد و المحبة والرضا هذا معنى الإيمان وهذا المعنى هو معنى

الإقرار الذي أصله وشرحه شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه القيم الإيمان الأوسط،

وفارق بين الإقرار وبين التصديق وبيَّنَ شيخ الإسلام من وجوه كثيرة أن المعنى

الصحيح للإيمان ليس التصديق ولكنه الإقرار، ولذلك أردت أن أشرح معنى الإقرار فقلت:

الإيمان بالله أي الاعتراف والإذعان والتسليم المستلزم الانقياد والمحبة والرضا

وهذا هو الإيمان المزكى الممدوح،ونسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى ذلك الإيمان، وأن

يجعل ألسنتنا لاهجة بلا إله إلا الله وأن نكون من الذين يستمعون القول فيتبعون

أحسنه، وبإذن الله تعالى للحديث بقية ولكن نجعلها في حلقة قادمة.

يقول: سؤالي كما يلي: هل هناك فرق بين كتب العبادة والتوحيد؟ وإذا كان الجواب

بنعم، فلماذا؟ لأننا نحن نعلم أن التوحيد هو العقيدة الصحيحة؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، جرت عادة المصنفين أن يفرقوا

بين مسائل الاعتقاد عند التصنيف وبين مسائل الشريعة التي يسمونها بمسائل الفروع أو

الفقهيات وهذا الكلام موجود بكثرة، لكني رأيت هذا الإمام أبو زيد القيرواني صنع هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت