وأعلم- فلا تعارض أصلًا.
الأخت الكريمة من السعودية تقول: شيخنا الفاضل قرأت في بعض الكتب التي تتحدث عن
أسماء الله وصفاته ما نصه:"للتسعة والتسعين خواص عجيبة لاسيما حين تقرؤها قبل"
النوم في خلوة منتظمة راتبة وتكرر كل اسم بضع مرات على حدة ترى عجبًا في نومك
ويقظتك، ثم ذكر بعض ذلك، تقرؤها مستشعرًا مثول روحك بين يدي مولاك متيقظًا لعظمتك
وأنه محيط بك وبالسماوات والأرض وسائر الخلائق متحققًا باسمه ممتزجًا بمعناه في نفس
الوقت، سؤالي- شيخنا الفاضل-: ما معنى ممتزجًا بمعناه في العبارة السابقة، هل يعني
ذلك مستشعرًا ؟ أفدنا فتح الله عليك؟
يعني نحن لا نصحح عبارة في جملة لا نوافق عليها أصلًا لأن هذه الجملة في معناها ومن
مبناها ليست جملة أثرية ولا سلفية ، لا في المبتدأ ولا في المنتهى ولا في المبنى
ولا في المعنى بل هي جملة المتأخرين من أهل الذوق؛ لأن المتقدمين من أهل الذوق
كانوا متسننة كأبي محمد الجنيد سيد الطائفة كما كان يطلق عليه شيخ الإسلام ابن
تيمية - عليه رحمة الله- كان متسننا وكان يعرض ما يأتيه من الخوطر ونحوها على
الكتاب والسنة فما وافق الكتاب والسنة قبله وما كان غير موافق رده أما المتأخرون من
أهل الوجد والذوق فإنهم يأتون بمثل هذه الطامات فبداية التسع وتسعين اسمًا قلت لكم:
بأننا لو أتينا بأهل العلم الذين حصروا التسعة وتسعين سنجد أن كل حصر لعالم يخالف
الحصر الآخر للعالم الآخر فيا ترى بأي حصر هي ستقرأ التسع وتسعين اسمًا هذا أولًا..
ثانيًا: هذه الطريقة من أين أتت بها؟ أو من أين أتوا بها ؟ هل هي طريقة أتى بها
النبي -عليه الصلاة والسلام- أم لم يأت بها النبي -عليه الصلاة والسلام-؟ لو أتى
بها النبي -عليه الصلاة والسلام- لبلغها الصحابة ولبلغها عن الصحابة التابعون
ولبلغها عن التابعين تابعو التابعين وهكذا إلى أن تصل إلينا، فلما لم نجد طريقًا