أولًا: نعتقد أن الله - تعالى- أرسله ، أو أن الله - تعالى- أوحى إليه، هذا أولًا.
الأمر الثاني: أن نحب هذا الرسول.
الأمر الثالث: إذا ذكر الله - تعالى- لنا طرفًا من قصته، أو من حاله، تمثلنا هذا
الحال، واستشعرنا أن لو أن الله - تعالى- جعلنا في هذا المقام لكنا من أنصاره وكنا
من أعوانه وكنا من مؤيديه ومعزريه ومتبعي النور الذي أتى به، إذن: المعرفة والمحبة
والنُصرة، هذا ما ينبغي أن يكون في حق كل نبي، ننصره علميًا وننصره قلبيًا وندفع
عنه ولو أن إنسانًا شكك فيه أو همزه أو لمزه فإنا نجتهد في الدفع عن هذا النبي.
فالإيمان مُجمل ومفصل، الإيمان بالرسول مُجمل ومفصل، المجمل أن الله - تعالى- أرسل
رسلًا وهؤلاء الرسل من بني البشر وأرسلهم إلى أقوامهم منهم من أرسل إلى قومه خاصة
ومنهم من أرسل للناس كافة كالنبي -عليه الصلاة والسلام- هذا إيمان مجمل ومن الإيمان
المجمل أيضًا: الإيمان بعدد الأنبياء الذين ذكر الله - تعالى- لنا أسماءهم، وهذه
الحيثية من الإيمان المجمل قد يكون مفصلًا إذا فصل الله - تعالى- لنا أحوالهم فقد
ذكر الله - تعالى- آدم وقصته وذكر الله - تعالى- نوحًا وقصته وذكر الله - تعالى-
أيضًا إبراهيم وقصته، وذكر الله - تعالى- أيضًا لوطًا وقصته وموسى وقصته وعيسى
وقصته ومحمد -صلى الله عليه وسلم- وطرفًا كثيرًا مما حصل له ومعه، وكذلك عيسى- عليه
وعلى نبينا الصلاة والسلام- وقص علينا طرفًا من قصة ذي النون، وهكذا في كل نظير
فعندما يُفَصَّل الذكر مع نبي فلابد أن نؤمن بما ذكر الله -عز وجل.
لابد أن ننتبه إلى أن بعض المغرضين قالوا: بأن القرآن الكريم لا يُعد وثيقة تطمئن
القلوب إلى الأحداث والأخبار التي حواها هذا الكتاب، بعضهم قال هذا الكلام وهذا
كلام فاسد فالله - تبارك وتعالى- إذا قص طرفًا أو قص خبرًا، عن رسول أو نبي فقد وقع
ذلك حقًا ?وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيل ? [النساء: 122] ، ?وَمَنْ أَصْدَقُ