الصفحة 186 من 392

مِنَ اللَّهِ حَدِيث ? [النساء: 78] .

الأصل الثالث: وهو العنصر الثالث في لقاء اليوم: أن الإيمان برسول يستلزم الإيمان

بكل الرسل، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-:(وكان الرسول يُبعث إلى القوم خاصة

وبعثت إلى الناس عامة)فكل قوم أرسل الله - تعالى- إليهم رسولًا وهذا قوله -

تعالى-: ?وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُول ? [الإسراء: 15] ،

فالله - تعالى- لا يُعذب قومًا إلا بعد أن يبين لهم ما يتقون، إلا بعد أن يبين لهم

طريق الخير وطريق الشر، فهذا البيان وهذه النذارة، إنما يتأتى على يد من يُرسله

الله -سبحانه وتعالى- فأرسل الله - تعالى- نوحًا إلى قومه وأرسل الله - تعالى-

هودًا إلى قومه، وأرسل صالحًا إلى قومه وأرسل موسى إلى قومه وأرسل لوطًا إلى قومه،

طيب عندما كذب قوم نوح نوحًا، هل كذبوا نوحًا فقط؟ لا.. قال الله -سبحانه وتعالى-:

?كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ ? [الشعراء: 105] -سبحان الله- مع أن نوح أول

المرسلين، آدم أول الأنبياء ونوح أول المرسلين وما بين آدم ونوح عشرة قرون كما قال

عبد الله بن عباس: (كلها على التوحيد) فلما ظهر الشرك على الأرض وانتشر أرسل الله -

تعالى- عبده نوحًا ليدعو إلى الله -عز وجل- ومكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عامًا،

ودعاهم ليلًا ونهارًا، فلم يزدهم دعاء هذا الرسول لهم إلا فرارًا، وقصة نوح مذكورة

بتمامها في أكثر من موطن، ستجدها مثلًا مبسوطة في سورة هود، وتجدها أيضًا مبسوطة في

سورة سميت باسمه وهي سورة نوح، قال الله -عز وجل- عندما بين أن قوم نوح كذبوه فقال:

?كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ ? [الشعراء: 105] ، فلأنهم كذبوا نوحًا فقد

كذبوا بجميع المرسلين، فقد كذبوا بجميع المرسلين، وكذلك ?كَذَّبَتْ عَادٌ

المُرْسَلِينَ ? [الشعراء: 123] ، من الذي أرسل إلى عاد؟ هود -عليه وعلى نبينا الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت