الصفحة 191 من 392

قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَ ? أو لتعودن: اسمع، أو لتعودن في

ملتنا، ?قَالَ ?: أي قال شعيب: ?أَوَ لَوْ كُنَّا كَارِهِينَ ? [الأعراف: 88] ، أي:

كنا كارهين أن نعود في ملتكم، إذن:?قَالَ المَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن

قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا

أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَ لَوْ كُنَّا كَارِهِينَ ?88 ? قَدِ

افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ

نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن

يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا ?89 ? ? [الأعراف: 88، 89] ، فقالوا: هذا نص في أن شعيب كان

على ملة قومه ولذلك قال: ?وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن

يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَ ? فهذا نص في هذه المسألة. هذه شبهة، ليست دليلًا لأن

الدليل ما يستضاء به أو ما يتوصل به للوصول إلى المطلوب الذي هو الحق، لكن عندما

تتلبس عليك الأمور ببعض المسائل العلمية فهذا الأمر الذي لُبِّس عليك بسببه هذا

السبب يسمى شبهة، يمكن أن يُسَّلك هذا الأمر على نحوين، النحو الأول: أن يقال: بأن

عاد بمعنى صار، إذن: قال: الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين

آمنوا معك من قريتنا أو لتصيرن في ملتنا، وتحمل معنى العود إلى معنى الصيرورة في

تمام الآية هذا قول، القول الثاني: أوجه من هذ القول وأنا أميل إليه، القول الثاني:

أن يقال: إن هذا الخطاب وإن كان موجهًا لشعيب وإن كان شعيب هو الذي باشر هذا الخطاب

إلا أن المقصود غير شعيب ولكن لما كان هذا النبي مخالطًا أصحابه وأتباعه، فكان هو

المتكلم بلسانهم فلم يشأ أن يخرج عن جملتهم إذن: هو ليس معنيًا ليس هو بالمعني في

هذا الخطاب، وهذا له نظائر في كتاب الله -عز وجل- كقوله الله - تعالى-: ?لَئِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت