الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد نبيه -صلى الله عليه وسلم- فجعله آخر المرسلين
بشيًرا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وأنزل عليه كتابه الحكيم
وشرح به دينه القويم وهدى به الصراط المستقيم).
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، هذه الفقرة كثير منها مأخوذ من قول الله -عز
وجل-: ? أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا
وَنَذِيرًا ?45 ? وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا ?46 ? ?
[الأحزاب: 45، 46] ، شاهدًا قيل: شاهدًا على أمته بإبلاغهم دين الله -عز وجل-
وشاهدًا على الأمم بأن الأنبياء قد أبلغت أممها وجعله -سبحانه وتعالى- آخر المرسلين
وذلك قول النبي -عليه الصلاة والسلام-:(إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى
دارًا فكملها وأجملها إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلون ويقولون: لولا موضع هذه
اللبنة. فكنت أنا هذه اللبنة فأنا خاتم الأنبياء)-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه
وسلم- وأيضًا تأتي الخلائق في حديث الشفاعة الطويل في البخاري ومسلم يأتون إلى آدم
فيوجههم إلى نوح ثم بعد ذلك إلى إبراهيم ثم بعد ذلك إلى موسى ثم بعد ذلك إلى عيسى
إلى أن يصيروا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فالنبي -صلى الله عليه وسلم- سيد
الناس يوم القيامة، فيقول الناس له: أنت محمد -صلى الله عليه وسلم- سيد ولد آدم
وآخر الأنبياء، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- آخر الأنبياء، ودعا إلى الله - تعالى-
بإذنه وكان -صلى الله عليه وسلم- سراجًا والسراج هو المصباح، ووجه الدلالة أن
المصباح كما يُضيء للناس طريقهم فإن النبي -عليه الصلاة والسلام- يُضيء للناس
طريقهم إلى الله -عز وجل- فنسأل الله - تعالى- أن يوفقنا إلى طريقه -صلى الله عليه
وسلم- وهو الطريق الموصولة إلى الله- سبحانه- كما نسأله- سبحانه- أن يُطهر قلوبنا
وأن يوفقنا إلى محابه ومراضيه وصلى اللهم على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم