الصفحة 220 من 392

وهذا فيه بيان على كرم الله -عز وجل- وجوده وإحسانه وسعة عطاياه فالعبد يأتي بالشيء الحسن يجازيه الله -تبارك وتعالى- به بالحسنة يجازيه بها عشرة أمثالها إلى أضعاف كثيرة كما قال الله -سبحانه وتعالى-: ?مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ ? [البقرة: 261] معنى ذلك: أن الحسنة تصل إلى سبعمائة حسنة تصل إلى أضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء، إذن: ليس هناك حد أعلى أو سقف أعلى، لجُود الله -عز وجل- مكافأة الله -عز وجل- لعباده الصالحين أو لعباده المؤمنين أو لعباده المسلمين ليس لها حد وليس لها سقف، بل هي واسعة عظيمة، قال الله -عز وجل-: ?مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ? [الأنعام: 160] وهذا من جوده- سبحانه- أن السيئة بمثلها والحسنة بعشرة أمثالها إلى أضعاف مضاعفة إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة والله يضاعف لمن يشاء، وقال الله -عز وجل-: ?مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ? [البقرة: 245] ، اسمع ?أَضْعَافًا كَثِيرَةً ? إذن: ائتِ بالخير وافعل الخير وستجد العاقبة عظيمة عند الله -سبحانه وتعالى- ?مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ? [البقرة: 245] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت