الصفحة 243 من 392

فيدخلون الجنة، فيقول لهم أهل الجنة هؤلاء الجهنميون، فيقول الجبار: بل هؤلاء عتقاء الجبار -عز وجل-) أهل الجنة يقولون: هؤلاء الجهنميون فيقول الله -عز وجل-: بل هؤلاء عتقاء الجبار -عز وجل-.

إذن: هذا الحديث الصحيح نصٌ أن الله -تبارك وتعالى- يخرج المذنبين العصاة من النار فيدخلهم الجنة برحمته وجوده -سبحانه وتعالى- وهذا الحديث له طريق أخرى عند الطبراني من حديث أنس -رضي الله تعالى عنه- وعند ابن أبي عاصم وصححه الألباني من حديث أنس -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا أخرج الله أهل النار من النار) ، والمقصود بأهل النار هنا: الذين يخرجون من النار، الموحدون من العصاة، أو قل: العصاة من الموحدين، (إذا أخرج الله أهل النار من النار، بشهادة أن لا إله إلا الله، تمنى الآخرون لو كانوا مسلمين) وهذه الآية ?رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ? [الحجر: 2] ، تأولها أنس -رضي الله تعالى عنه- كما تأولها عبد الله بن عباس أن الكفار يعايرون أهل الجنة، ما أغنى عنكم توحيدكم ما أغنى عنكم عبادتكم لله -عز وجل- فيأمر الله -تعالى- هؤلاء العصاة فيخرجون من النار إلى الجنة وعند ذلك يتمنى الكفار أن لو كانوا مسلمين. وعند ابن أبي عاصم في السنة وهذا الحديث أصله في البخاري وعند الإمام أحمد وابن خزيمة من حديث أنس أن نبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ليصيبن أقوامًا سفع) أي: وهج ولفع وحر (من النار عقوبة بذنوب أصابوها ثم يدخلهم الله -عز وجل- الجنة بفضل رحمته) إذن: هناك شفاعة ربنا -سبحانه وتعالى- للعصاة المذنبين من المسلمين وهذه الشفاعة ينكرها المعتزلة كما ينكرها أيضًا الخوارج أي شفاعة الله -تعالى, عز وجل- بإخراج مرتكبي الكبيرة من النار هذه شفاعة ينفيها المعتزلة كما ينفيها أيضًا الخوارج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت