وإن شاء الله -عز وجل- لنا كلام في مسألة الذين يردون الشفاعة في نهاية الحلقة. فنسأل الله -تعالى- التوفيق والتيسير.
من الذين يشفع لهم ربنا -سبحانه وتعالى- فيخرجون من النار؟ من هؤلاء؟ هؤلاء هم أصحاب"لا إله إلا الله"هم العصاة من الموحدين هم العصاة من الموحدين وحتى لا يظن ظانٌّ أن المقصود بأصحاب لا إله إلا الله، كل من قال: لا إله إلا الله، حتى ولو كان منافقًا فإن هناك نصوص وردت وبينت أن لا إله إلا الله مقيدة بقيد هذا القيد هو أن يوجد مع لا إله إلا الله شيء في القلب، شيء من الحب من الخوف من الرجاء أن يوجد في القلب شيء من عمله ولابد من وجود هذا القيد، فالمنافقون كانوا يقولون: لا إله إلا الله، وهم من أعدى أعداء الإسلام بل هم في الدرك الأسفل من النار كما قال ربنا -عز وجل- وقال الله -عز وجل-: ?وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ? [التوبة: 84] ، فالمنافقون كفار، وهم أشد في الآخرة عذابًا ونكالًا ووبالًا من الكفار الأصليين، فـ"لا إله إلا الله"لن تنفعهم في شيء, هم في الدنيا مسلمون، من أهل لا إله إلا الله في الدنيا من أهل القبلة في الدنيا؛ لأننا نراهم أحيانًا يصلون، وأحيانًا يقولون: لا إله إلا الله فيلزمنا أن نثبت إسلامهم في الدنيا أما هم عند الله -عز وجل-هم كفار وهم عند الله -عز وجل- متوعدون بالنار التي هي أشد من نار الكفار- والعياذ بالله- قال- تعالى-: ?إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ? [النساء: 145] ، فـ"لا إله إلا الله"لن تنفعهم لأنه ليس في قلوبهم شيء يتوجهون به إلى الله قلوبهم خاوية تمامًا ليس فيها ذرة ولا شعيرة ولا خردلة ولا حبة ولا برة ولا ذرة من إيمان إذن: قلوبهم خواء قلوبهم مظلمة، ليس فيها شيء من خير إذن: لا إله إلا الله تنفع من كان في قلبه شيء من الخير حتى ولو كان