شعيرة حتى ولو كان ذرة حتى ولو كان خردلة حتى ولو كان حبة حتى لو كان برة، أي شيء ولو كان صغيرًا من الخير، ينفعك عند الله -عز وجل- إذن: لو أن إنسانًا لم يأتِ بعمل قط، وهذه مسألة بسطها- بإذن الله تعالى في قضية الإيمان عندما يأتي محلها- لو أن إنسان ليس في صحيفته عمل قط، إلا ما كان من شأن قلبه فإن قلبه أتى بشيء قليل ووضيس قليل من نور الخير هذا الشيء القليل ينفعه عند الله -عز وجل- يدل على ذلك ما أخرجه الإمام أحمد وابن خزيمة من طرق وأصله في الصحيحين ولكن من غير ذكر جملة الإيمان- كما سيأتي- من حديث أبي سعيد -رضي الله تعالى عنه- أنه سمع النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن شعيرةً من إيمان أو شُعيرةً من إيمان) - سبحان الله- إذن: من قال: لا إله إلا الله وكان في قلبه، اسمع وكان في قلبه ما يزن شعيرة من إيمان تنفعه هذه الشعيرة القليلة البسيطة التي لا يؤبه لها، إذن: هذا نص في هذه المسألة.
أيضًا ما أخرجه البخاري ومسلم، هذه كلها نصوص تدل على أن لا إله إلا الله التي تنفع صاحبها مقيدة بقيد، أن يكون القلب فيه شيء ولو يسير من الخير، يدل على ذلك أيضًا ما أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وابن ماجه والطيالسي والترمذي وغيرهم من حديث أنس -رضي الله تعالى عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (يخرج من النار من قال لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة) .