أخرج الإمام أحمد في مسنده بإسناد حسن وهو حديث البراء بن عازب وهو حديث مشهور وسبق أن ذكرت شيئًا منه، وفي ذلك الحديث: (أن المؤمن إذا كان في إدبار من الدنيا وإقبال من الآخرة أتاه ملائكة الموت بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس، بيض الثياب فيجلسون منه مد بصره، حتى يأتي ملك الموت فيقول: أيتها الروح المؤمنة اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان, فتخرج روح المؤمن كما تسيل القطرة من فِي السقاء) الكوب عندما تصب الماء منه يسير, تخرج الروح بيسر، هذه روح المؤمن عندما تخرج من هذا الجسد الذي طالما كان مطيعًا لله -عز وجل- ناصرًا دين الله عاملًا بهذا الدين محبًا هذا الدين يحيى ويموت من أجل هذا الدين، هذه الروح الطيبة المباركة تخرج من جسدها الطاهر كما تسيل القطرة من فِي السقاء.