أما الصورة الثانية فهي صورة الكافر الذي طالما كان معاندًا لشرع الله باغضًا دين الله -عز وجل- معاديًا أولياء الله يتلبس في ليله ونهاره بالكفر والعصيان والنفاق والإلحاد، هذا النوع يأتي إليه ملائكة الموت في ثياب سوداء, معهم المسوح التي سيكفن فيها ثم يجلسون منه مد البصر وهو فارق وجِل مذعور حتى إذا أتى ملك الموت قال: اخرجي أيتها الروح الخبيثة إلى سخط من الله -تعالى- وغضب، فتتفرق في جسده فينزعها نزعًا شديدًا كما ينتزع السفود من الصوف المبتدل) السفود كالمشط أو كحبات الحديد, انظر إلى حبات الحديد أو إلى أسنان الحديد إذا مشط بها صوف ملبد بالماء هل يكون ذلك الأمر يسيرًا أم صعبًا وهكذا تخرج روح الكافر مسخوط عليها، مغضوب عليها، وتخرج في شدة وعنت, فنسأل الله -تعالى- العافية. إذن: هذه هي الفكرة الأولى، الإيمان بالملائكة، أجسام نورانية تتشكل, لها أجنحة، هؤلاء الملائكة يطيعون الله -عز وجل- لا يفعلون إلا ما يؤمرون لا يتصور منهم معصية ولا تتصور منهم مخالفة وهذه الملائكة موكلة بأعمال أعمال يقومون بها يؤدون هذه الأعمال لا يقصرون ولا يفرطون فيما وُكِلَ إليهم.
مسألة لطيفة:
هنا مسألة لطيفة: أيهما أفضل، الملك أم صالح البشر؟ هذه المسألة تنازع فيها الناس نزاعًا شديدًا وهي مسألة نظرية, مَن جهلها فلا تثريب عليه، ولا يكون مدخول الاعتقاد, عقيدته ليست فاسدة ولا ناقصة إذا لم يعلمها ولكن أذكرها من باب الفائدة: