الصفحة 82 من 392

هي الأخلاق السبعية، هذا الأسد عندما أقول: رأيت أسدًا لأننا إذا لم نحمل الكلام

على الحقيقة، أي إنسان يتكلم أي كلام ستشعر أن كلامه هذا أنت تريد أن تجعل فيه

احترازات، عندما تقول: قابلته هل قابلت زيدًا؟ نعم قابلته. احترز إذن: هل قابلته

اليوم؟ نعم. الساعة السادسة؟ نعم. في القاهرة؟ نعم. هذه كلها احترازات حتى يتأكد

أنك قد قابلته. تصور لو أنك تعاملت مع كل كلام أن هذا الكلام ليس على الحقيقة لكن

إذن هناك احتمالات أخر، لو أنك تعاملت مع الخلق بأن الكلام لا يحمل على حقيقته

فيمكن أن تجن، لن تقبل أي كلام ولكن كل كلام ستسمعه لا بد أن تورد عليه احترازات

وما إلى ذلك تجن لا يمكن أبدًا ولذلك القاعدة المهمة جدًا أن الأصل في الكلام

الحقيقة. وكلام البلاغيين أن أفضل الكلام وأعذب الكلام أكذبه ليس المقصود بالكذب

هنا الكذب القيمي الذي نعرفه ولكن المقصود بالكذب الذي هو خلاف الظاهر وهذا أمر له

وجوه بلاغية يعرفها البلاغيون.

القاعدة الثانية: أن كل ما أمكن حمله على الحقيقة لا يجوز صرفه عن هذه الحقيقة إلا

بقرينة: تأمل معي هاتين الجملتين عندما أقول: قابلت أسدًا الجملة الثانية: رأيت

أسدًا يصافح الناس، رأيت أسدًا في الجملة الأولى قولًا واحدًا هوالأسد الحيوان

السبع إذن الأسد في الجملة الثانية؟ هل هو الأسد الحيوان السبعي يعني هل ممكن مثلًا

أن نذهب إلى حديقة الحيوان في الجيزة ونصافح الأسد؟ هل يمكن؟ لا يمكن. إذن هذه

قرينة جملة يصافح الناس هذه جملة حالية بينت حال هذا الأسد فصرفت المعنى المتبادر

الذي قد يتبادر إلى المعنى الآخر إذن هذه القرينة بها تم صرف اللفظ إلى المعنى

الآخر وهو معنى صحيح، بل إن المجاز في هذا الوقت يكون حقيقة،كما قال بعض العلماء

ويسمى ذلك من سنن العربية من سنن أي من طرائق العرب في الكلام من عادات العرب في

الكلام، إذن هذه القاعدة: كل ما أمكن حمله على الحقيقة لايجوز حمله على المجاز إلا

بقرينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت