الصفحة 87 من 392

(112) ? [النحل: 112] إذن القرية هنا المقصود بها ماذا؟ المقصود بها الأهل- أهل

القرية- دون تكلف ودون تأويل ودون مجاز لأن اللغة هي التي دلت على ذلك فالقرية تطلق

على المكان كما تطلق على ساكني المكان، فقوله سبحانه تعالى ? وَاسْأَلِ القَرْيَةَ

? ليس هنا مجاز وليس هنا حذف فالقرية هنا أهل القرية ويكون هذا توجيه قول لغويًا لا

مجاز فيه ولا حذف، ولو قلنا بالمعنى الآخر الذي فيه البعد العقائدي أي المكان لا

ضير في ذلك لأن هذا نبي ولو أتى نبي إلى حجر وقال: يا حجر هل حدث كذا؟ لأمكن أن

ينطق الله تعالى هذا الحجر لنبيه أليس كذلك؟ بلى هذا نبي فلابد أن نعظم الأنبياء لا

تكون المسألة متعلقة بالعقول القاصرة، كيف نقول نؤمن بالأنبياء ولا نؤمن أن الله

تعالى ينطق حجرًا لنبي وتقول بعد ذلك: أنا أؤمن بالأنبياء؟ كيف ذلك؟ أنت تقول بأن

الأنبياء عجزة وأن الأنبياء قاصرون لابد من تعديل بعض الأمور عندما نتناول النصوص.

وكثير من أقوال التفسير تحتاج إلى نظر ولا ينبغي التسليم لكل ما ورد في الكتب بل

لابد أن ينظر في الأمر نظرة متقنة.

إذن المجاز دخل في باب الأسماء والأحكام ودخل في باب الأسماء والصفات ودخل في تفسير

النصوص ولذلك كان لابد من سدِّ هذا الباب، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا المجاز

الذي به تصرف النصوص بدعة، قال ذلك من المتقدمين أبو عبدالله بن خوارزمنداد المالكي

قال ذلك من المتقدمين، ومن المتأخرين شيخ الإسلام ابن تيمية وكتابه الإيمان من أخطر

الكتب في هذا الباب، بل إن شيخ الإسلام ابن القيم في كتابه: الصواعق المرسلة على

الجهمية والمعطلة عقد الباب الثالث في كسر طاغوت المجاز جعله طاغوتًا يعني يجب أن

يكسر وما قالوا بأن الإمام أحمد وكذلك صاحب مجاز القرآن كانا يثبتان المجاز وهذان

متقدمان من علماء القرن الثالث الهجري. الإمام أحمد وصاحب مجاز القرآن لا يقصدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت