قِيلَ لَهُمْ {فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا} {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} لَمْ يَقُلْ:"لَهُمْ إِعْلَامًا بِأَنَّ مَنْ عَادَى هَؤُلَاءِ فَهُوَ كَافِرٌ وَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا عَادَاهُ لِكُفْرِهِ {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ} {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} "
وَمِنْهَا: قَصْدُ الْعُمُومِ نَحْوُ: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} لَمْ يَقُلْ:"إِنَّهَا"لِئَلَّا يُفْهَمُ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ {أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا} {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا}
وَمِنْهَا: قَصْدُ الْخُصُوصِ، نَحْوُ: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} لَمْ يَقُلْ لَكَ تَصْرِيحًا بِأَنَّهُ خَاصٌّ بِهِ
وَمِنْهَا: الْإِشَارَةُ إِلَى عَدَمِ دُخُولِ الْجُمْلَةِ فِي حِكَمِ الْأَوْلَى نَحْوُ: {فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} فَإِنَّ"وَيَمْحُ اللَّهُ"اسْتِئْنَافٌ لَا دَاخِلٌ فِي حُكْمِ الشَّرْطِ
وَمِنْهَا: مُرَاعَاةُ الْجِنَاسِ وَمِنْهُ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} السُّورَةَ.
ذَكَرَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ وَمِثْلُهُ ابْنُ الصَّائِغِ بِقَوْلِهِ: {خَلَقَ الأِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} ثُمَّ قَالَ: {عَلَّمَ الأِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ كَلَّا إِنَّ الأِنْسَانَ لَيَطْغَى}