أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ خَلْقٌ أَوَّلُهُمْ فِيمَا أَحْسَبُ الْكِسَائِيُّ وَنَظَّمَهُ السَّخَاوِيُّ وَأَلَّفَ فِي تَوْجِيهِهِ الْكِرْمَانِيُّ كِتَابَهُ"الْبُرْهَانُ فِي مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ"وَأَحْسَنُ مِنْهُ"دُرَّةُ التَّنْزِيلِ وَغُرَّةُ التَّأْوِيلِ"لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا"مَلَاكُ التَّأْوِيلِ"لِأَبِي جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَلِلْقَاضِي بَدْرِ الدِّينِ بْنِ جَمَاعَةَ فِي ذَلِكَ كِتَابٌ لَطِيفٌ"سَمَّاهُ كَشْفَ الْمَعَانِي عَنْ مُتَشَابِهِ الْمَثَانِي"وَفِي كِتَابِي أَسْرَارِ التَّنْزِيلِ الْمُسَمَّى قَطْفُ الْأَزْهَارِ فِي كَشْفِ الْأَسْرَارِ مِنْ ذَلِكَ الْجَمُّ الْغَفِيرُ
وَالْقَصْدُ بِهِ إِيرَادُ الْقِصَّةِ الْوَاحِدَةِ فِي صُوَرٍ شَتَّى وَفَوَاصِلَ مُخْتَلِفَةٍ بَلْ تَأْتِي فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ مُقْدَّمًا وَفِي آخَرَ مُؤَخَّرًا كَقَوْلِهِ فِي الْبَقَرَةِ: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ} وَفِي الْأَعْرَافِ: {وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} وَفِي الْبَقَرَةِ: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} وَسَائِرِ الْقُرْآنِ {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ}