فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1459

وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ فَالْجُمْلَةُ الْوُسْطَى احْتِرَاسٌ لِئَلَّا يُتَوَهَّمُ أَنَّ التَّكْذِيبَ مِمَّا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ

قَالَ فِي عَرُوسِ الْأَفْرَاحِ فَإِنْ قِيلَ كُلٌّ مِنْ ذَلِكَ أَفَادَ مَعْنًى جَدِيدًا فَلَا يَكُونُ إِطْنَابًا قُلْنَا هُوَ إِطْنَابٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ حَيْثُ رَفْعِ تَوَهُّمِ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَعْنًى فِي نَفْسِهِ.

النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَرَ التَّتْمِيمُ

وَهُوَ أَنْ يُؤْتَى فِي كَلَامٍ لَا يُوهِمُ غَيْرَ الْمُرَادِ بِفَضْلِهِ تُفِيدُ نُكْتَةً كَالْمُبَالَغَةِ فِي قَوْلِهِ: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} أَيْ مَعَ حُبِّ الطَّعَامِ أَيِ اشِتِهَائِهِ فَإِنَّ الْإِطْعَامَ حِينَئِذٍ أَبْلَغُ وَأَكْثَرُ أَجْرًا وَمِثْلُهُ: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ} فَقَوْلُهُ:"وهُوَ مُؤْمِنٌ"تَتْمِيمٌ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ.

النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَرَ- الِاسْتِقْصَاءُ

وَهُوَ أَنْ يَتَنَاوَلَ الْمُتَكَلِّمُ معنى فيستقصيه فيأتي بجميع عَوَارِضَهُ وَلَوَازِمَهُ بَعْدَ أَنْ يَسْتَقْصِيَ جَمِيعَ أَوْصَافِهِ الذَّاتِيَّةِ بِحَيْثُ لَا يَتْرُكُ لِمَنْ يَتَنَاوَلُهُ بَعْدَهُ فِيهِ مَقَالًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} الْآيَةَ فَإِنَّهُ تَعَالَى لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ"جَنَّةٌ"لَكَانَ كَافِيًا فَلَمْ يَقِفْ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ فِي تَفْسِيرِهَا: {مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ} فَإِنَّ مُصَابَ صَاحِبِهَا بِهَا أَعْظَمُ ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت