فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 1459

الْخَبَرَ يَكُونُ بِمَعْنَى النَّهْيِ وَمَا وُجِدَ ذَلِكَ قَطُّ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُوجِدَ فَإِنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ حَقِيقَةً وَيَتَبَايَنَانِ وَضْعًا انْتَهَى.

فَرْعٌ

مِنْ أَقْسَامِهِ عَلَى الْأَصَحِّ التَّعَجُّبُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ: وَهُوَ تفصيل شَيْءٍ عَلَى أَضِرَابِهِ

وَقَالَ ابْنُ الصَّائِغِ: اسْتِعْظَامُ صِفَةٍ خَرَجَ بِهَا الْمُتَعَجَّبُ مِنْهُ عَنْ نَظَائِرِهِ

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْنَى التَّعَجُّبِ تَعْظِيمُ الْأَمْرِ فِي قُلُوبِ السَّامِعِينَ لِأَنَّ التَّعَجُّبَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ شَيْءٍ خَارِجٍ عَنْ نَظَائِرِهِ وَأَشْكَالِهِ

وَقَالَ الرُّمَّانِيُّ: الْمَطْلُوبُ فِي التَّعَجُّبِ الْإِبْهَامُ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ أَنْ يَتَعَجَّبُوا مِمَّا لَا يُعْرَفُ سَبَبُهُ فَكُلَّمَا اسْتَبْهَمَ السَّبَبُ كَانَ التَّعَجُّبُ أَحْسَنَ قَالَ: وَأَصْلُ التَّعَجُّبِ إِنَّمَا هُوَ لِلْمَعْنَى الْخَفِيِّ سَبَبُهُ وَالصِّيغَةُ الدَّالَّةُ عَلَيْهِ تُسَمَّى تَعَجُّبًا مَجَازًا قَالَ: وَمِنْ أَجْلِ الْإِبْهَامِ لَمْ تَعْمَلْ"نَعَمْ"إِلَّا فِي الْجِنْسِ مِنْ أَجْلِ التَّفْخِيمِ لِيَقَعَ التَّفْسِيرُ عَلَى نَحْوِ التَّفْخِيمِ بِالْإِضْمَارِ قَبْلَ الذِّكْرِ

ثُمَّ قَدْ وَضَعُوا لِلتَّعَجُّبِ صِيَغًا مَنْ لَفْظِهِ وَهِيَ"مَا أَفْعَلَ"وَ"أَفْعِلْ بِهِ"وَصِيَغًا مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ نَحْوَ"كَبُرَ"كَقَوْلِهِ: {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ} {كيف تكفرون بالله}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت