فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 1459

عُرْفًا الآيات، {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا} الآيات، {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا} الآيات والطويل ما زاد عن العشر كغالب الآيات وما بينهما متوسط كآيات سورة القمر

الثَّالِثُ: قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي كَشَّافِهِ الْقَدِيمِ: لَا تحسن المحافظ عَلَى الْفَوَاصِلِ لِمُجَرَّدِهَا إِلَّا مَعَ بَقَاءِ الْمَعَانِي عَلَى سَرْدِهَا عَلَى الْمَنْهَجِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ حُسْنُ النَّظْمِ وَالْتِآمُهُ فَأَمَّا أَنْ تُهْمَلَ الْمَعَانِي وَيُهْتَمَّ بِتَحْسِينِ اللَّفْظِ وَحْدَهُ غَيْرَ مَنْظُورٍ فِيهِ إِلَى مُؤَدَّاهُ فَلَيْسَ مِنْ قَبِيلِ الْبَلَاغَةِ وَبَنَى عَلَى ذَلِكَ أَنَّ التَّقْدِيمَ فِي {وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} لَيْسَ لِمُجَرَّدِ الْفَاصِلَةِ بَلْ لِرِعَايَةِ الِاخْتِصَاصِ.

الرَّابِعُ: مَبْنَى الْفَوَاصِلِ عَلَى الْوَقْفِ وَلِهَذَا سَاغَ مُقَابَلَةُ الْمَرْفُوعِ بالمجرور وبالعكس كقوله: {فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ} مَعَ قَوْلِهِ: {عَذَابٌ وَاصِبٌ} وَ {شِهَابٌ ثَاقِبٌ}

وَقَوْلُهُ: {بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ} مَعَ قَوْلِهِ: {قَدْ قُدِرَ} {وَدُسُرٍ} {مُسْتَمِرٌّ} وَقَوْلُهُ: {وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ} مَعَ قَوْلِهِ: {وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ}

الْخَامِسُ: كَثُرَ فِي الْقُرْآنِ خَتْمُ الْفَوَاصِلِ بِحُرُوفِ الْمَدِّ وَاللِّينِ وَإِلْحَاقُ النُّونِ وَحِكْمَتُهُ وُجُودُ التَّمَكُّنِ مِنَ التَّطْرِيبِ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَنَّهُمْ إِذَا تَرَنَّمُوا يُلْحِقُونَ الْأَلِفَ وَالْيَاءَ وَالنُّونَ لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا مَدَّ الصَّوْتَ وَيَتْرُكُونَ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَتَرَنَّمُوا وَجَاءَ فِي الْقُرْآنِ عَلَى أَسْهَلِ مَوْقِفٍ وَأَعْذَبِ مَقْطَعٍ.

السَّادِسُ: حُرُوفُ الْفَوَاصِلِ إِمَّا مُتَمَاثِلَةٌ وَإِمَّا مُتَقَارِبَةٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت