فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1459

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} الْآيَةَ فَقَدْ يُقَالُ: مَا وَجْهُ اتِّصَالِهِ بِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ} الْآيَةَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ سَمِعْتُ أَبَا الحسن الدهان بقول: وَجْهُ اتِّصَالِهِ هُوَ أَنَّ ذِكْرَ تَخْرِيبِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَدْ سَبَقَ أَيْ فَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ ذَلِكَ وَاسْتَقْبَلُوهُ فإن لله الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ.

فَصْلٌ

مِنْ هَذَا النَّوْعِ مُنَاسِبَةُ فَوَاتِحِ السُّوَرِ وَخَوَاتِمِهَا وَقَدْ أَفْرَدْتُ فِيهِ جُزْءًا لَطِيفًا سَمَّيْتُهُ:"مَرَاصِدَ الْمَطَالِعِ فِي تَنَاسُبُ الْمَقَاطِعِ وَالْمَطَالِعِ"

وَانْظُرْ إِلَى سُورَةِ الْقَصَصِ كَيْفَ بُدِئَتْ بِأَمْرِ مُوسَى وَنُصْرَتِهِ وَقَوْلِهِ: {فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} وَخُرُوجِهِ مِنْ وَطَنِهِ وَخُتِمَتْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم بألا يَكُونَ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ وَتَسْلِيَتِهِ عَنْ إِخْرَاجِهِ مِنْ مَكَّةَ وَوَعْدِهِ بِالْعَوْدِ إِلَيْهَا لِقَوْلِهِ: فِي أَوَّلِ السُّورَةِ {إِنَّا رَادُّوهُ}

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فَاتِحَةَ سُورَةِ {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} وَأَوْرَدَ فِي خَاتِمَتِهَا {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} فَشَتَّانَ مَا بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالْخَاتِمَةِ!

وَذِكَرَ الْكِرْمَانِيُّ فِي الْعَجَائِبِ مِثْلَهُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت