فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 1459

فَصْلٌ

وَمِنْ هَذَا النَّوْعِ مُنَاسَبَةُ أَسْمَاءِ السُّوَرِ لِمَقَاصِدِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النَّوْعِ السَّابِعَ عَشَرَ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ وَفِي عَجَائِبِ الْكِرْمَانِيِّ إِنَّمَا سُمِّيَتِ السُّوَرُ السَّبْعُ حم عَلَى الِاشْتِرَاكِ فِي الِاسْمِ لِمَا بَيْنَهُنَّ مِنَ التَّشَاكُلِ الَّذِي اخْتُصَّتْ بِهِ وَهُوَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا اسْتَفْتَحَتْ بِالْكِتَابِ أَوْ صِفَةِ الْكِتَابِ مَعَ تَقَارُبِ الْمَقَادِيرِ فِي الطُّولِ وَالْقِصَرِ وَتُشَاكُلِ الْكَلَامِ فِي النِّظَامِ.

فَوَائِدُ مَنْثُورَةٌ فِي الْمُنَاسَبَاتِ

فِي تَذْكِرَةِ الشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ السبكي ومن خطه نقلت سأل الْإِمَامُ مَا الْحِكْمَةُ فِي افْتِتَاحِ سُورَةِ الْإِسْرَاءِ بِالتَّسْبِيحِ وَالْكَهْفِ بِالتَّحْمِيدِ وَأَجَابَ بِأَنَّ التَّسْبِيحَ حَيْثُ جَاءَ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّحْمِيدِ نَحْوَ: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} {سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ}

وَأَجَابَ ابْنُ الزَّمَلْكَانِيِّ: بِأَنَّ"سُورَةَ سُبْحَانَ"لَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَى الْإِسْرَاءِ الَّذِي كَذَّبَ الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَكْذِيبُهُ تَكْذِيبٌ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، أَتَى"بِسُبْحَانَ"لِتَنْزِيهِ اللَّهِ تَعَالَى عَمَّا نُسِبَ إِلَى نَبِيِّهِ مِنَ الْكَذِبِ وَسُورَةُ الْكَهْفِ لَمَّا أُنْزِلَتْ بَعْدَ سُؤَالِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ قِصَّةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَتَأَخُّرِ الْوَحْيِ نَزَلَتْ مُبَيِّنَةً أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْطَعْ نِعْمَتَهُ عَنْ نَبِيِّهِ وَلَا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ أَتَمَّ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ بِإِنْزَالِ الْكِتَابِ فَنَاسَبَ افْتِتَاحَهَا بِالْحَمْدِ عَلَى هَذِهِ النِّعْمَةِ

فِي تَفْسِيرِ الْخُوَيِّيِّ ابْتُدِئَتِ الْفَاتِحَةُ بِقَوْلِهِ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فَوَصَفَ بِأَنَّهُ مَالِكُ جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ وَفِي الْأَنْعَامِ وَالْكَهْفِ وَسَبَأٍ وَفَاطِرٍ لَمْ يُوصَفْ بِذَلِكَ بَلْ بِفَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ صِفَاتِهِ وَهُوَ خلق السموات وَالْأَرْضِ وَالظُّلُمَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت