فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1459

وَتَرْتَاعُ عَلَى اعْتِقَادِ الْفَرْقِ نَفْسُكَ الْخَوَّارَةُ الْمُسْتَغْرِقَةُ بِالتَّقْلِيدِ فَقَلِّدْ صَاحِبَ الرِّسَالَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ وَقَالَ: يس قلب القرآن وفاتحة الكتاب أفضل سور القرآن وآية الكرسي سيده آي القرآن وقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَالْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَتَخْصِيصِ بَعْضِ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ بِالْفَضْلِ وَكَثْرَةِ الثَّوَابِ فِي تِلَاوَتِهَا لَا تُحْصَى انْتَهَى.

وَقَالَ ابْنُ الْحَصَّارِ: الْعَجَبُ مِمَّنْ يَذْكُرُ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ مَعَ النُّصُوصِ الْوَارِدَةِ بِالتَّفْضِيلِ!

وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: كَلَامُ اللَّهِ فِي اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ كَلَامِهِ في غيره فقل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ

وَقَالَ الْخُوَيِّيُّ: كَلَامُ اللَّهِ أَبْلَغُ مِنْ كَلَامِ الْمَخْلُوقِينَ

وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: بَعْضُ كَلَامِهِ أَبْلَغُ مِنْ بَعْضِ الْكَلَامِ جَوَّزَهُ قَوْمٌ لِقُصُورِ نَظَرِهِمْ

وَيَنْبَغِي أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْقَائِلِ هَذَا الْكَلَامُ أَبْلَغُ مِنْ هَذَا أَنَّ هَذَا فِي مَوْضِعِهِ لَهُ حُسْنٌ وَلُطْفٌ وَذَاكَ فِي مَوْضِعِهِ لَهُ حُسْنٌ وَلُطْفٌ وَهَذَا الْحُسْنُ فِي مَوْضِعِهِ أَكْمَلُ مِنْ ذَاكَ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ فَإِنَّ مَنْ قَالَ: إِنَّ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أَبْلَغُ مِنْ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} يجعل الْمُقَابَلَةَ بَيْنَ ذِكْرِ اللَّهِ وَذِكْرِ أَبِي لَهَبٍ وَبَيْنَ التَّوْحِيدِ وَالدُّعَاءِ عَلَى الْكَافِرِ وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بِالْخُسْرَانِ فَهَلْ تُوجَدُ عِبَارَةٌ لِلدُّعَاءِ بِالْخُسْرَانِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ وَكَذَلِكَ فِي قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَا تُوجَدُ عِبَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْوَحْدَانِيَّةِ أَبْلَغُ مِنْهَا فَالْعَالِمُ إِذَا نَظَرَ إِلَى تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ فِي بَابِ الدُّعَاءِ بِالْخُسْرَانِ وَنَظَرَ إِلَى قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فِي بَابِ التَّوْحِيدِ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقُولَ: أَحَدُهُمَا أَبْلَغُ مِنَ الْآخَرِ انْتَهَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت