فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 1459

كَلِمَاتٍ وَإِمَّا فِي الْحُرُوفِ بِتَغَيُّرِ الْمَعْنَى لَا الصُّورَةِ نحو: {تَبْلُو} وَ: {تَتْلُو} أَوْ عَكْسُ ذَلِكَ نَحْوُ: {الصِّرَاطَ} وَ:"السِّرَاطَ"أَوْ بتغيرهما نحو: {وَامْضُوا} "واسعوا"وَإِمَّا فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ نَحْوُ: {فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} أَوْ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ نَحْوُ: {وَصَّى} وَ"أَوْصَى"فَهَذِهِ سَبْعَةٌ لَا يَخْرُجُ الَاخْتِلَافُ عَنْهَا قَالَ: وَأَمَّا نَحْوُ اخْتِلَافِ الْإِظْهَارِ وَالْإِدْغَامِ وَالرَّوْمِ والإشمام والتحقيق وَالتَّسْهِيلِ وَالنَّقْلِ وَالْإِبْدَالِ فَهَذَا لَيْسَ مِنْ الِاخْتِلَافِ الذي يتنوع فيه اللفظ أو المعنى لْأَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ الْمُتَنَوِّعَةَ فِي أَدَائِهِ لَا تُخْرِجُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ لَفْظًا وَاحِدًا. انْتَهَى. وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ الثَّامِنُ.

وَمِنْ أَمْثِلَةِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} ، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ:"عَلَى قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ".

التَّاسِعُ: أَنَّ الْمُرَادَ سَبْعَةُ أَوْجُهٍ مِنَ الْمَعَانِي الْمُتَّفِقَةِ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ نَحْوَ أَقْبِلْ وَتَعَالَ وَهَلُمَّ وَعَجِّلْ وَأَسْرِعْ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ وَهْبٍ وَخَلَائِقُ. وَنَسَبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لِأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَيَدُلُّ لَهُ مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ"أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ قَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ ... حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، قَالَ: كُلُّ شَافٍ كَافٍ ما لم تختم آيَةُ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ أَوْ رَحْمَةٌ بِعَذَابٍ نَحْوُ قَوْلِكَ: تَعَالَ وَأَقْبِلْ وَهَلُمَّ وَاذْهَبْ وَأَسْرِعْ وَعَجِّلْ". هَذَا اللَّفْظُ رِوَايَةُ أَحْمَدَ وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت