فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1459

وسورة الْإِخْلَاصِ: تُسَمَّى الْأَسَاسَ لَاشْتِمَالِهَا عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَهُوَ أَسَاسُ الدِّينِ.

قَالَ: وَالْفَلَقُ وَالنَّاسُ: يُقَالُ لَهُمَا الْمُعَوِّذَتَانِ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمُشَقْشِقَتَانِ مِنْ قَوْلِهِمْ: خَطِيبٌ مُشَقْشِقٌ.

تَنْبِيهٌ

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْبُرْهَانُ: يَنْبَغِي الْبَحْثُ عَنْ تَعْدَادِ الْأَسَامِي: هَلْ هُوَ تَوْقِيفِيٌّ أَوْ بِمَا يَظْهَرُ مِنَ الْمُنَاسَبَاتِ فَإِنْ كَانَ الثَّانِي فَلَمْ يَعْدَمِ الْفَطِنُ أَنْ يَسْتَخْرِجَ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ مَعَانِيَ كَثِيرَةً تَقْتَضِي اشْتِقَاقَ أَسْمَاءٍ لَهَا. وَهُوَ بَعِيدٌ.

قَالَ: وَيَنْبَغِي النَّظَرُ فِي اخْتِصَاصِ كُلِّ سُورَةٍ بِمَا سُمِّيَتْ بِهِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْعَرَبَ تُرَاعِي فِي كَثِيرٍ من المسميات أخد أَسْمَائِهَا مِنْ نَادِرٍ أَوْ مُسْتَغْرَبٍ يَكُونُ فِي الشَّيْءِ مِنْ خَلْقٍ أَوْ صِفَةٍ تَخُصُّهُ أَوْ يكون مَعَهُ أَحْكَمَ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَسْبَقَ لِإِدْرَاكِ الرَّائِي لِلْمُسَمَّى. وَيُسَمُّونَ الجملة من الكلام أو القصيدة الطَّوِيلَةِ بِمَا هُوَ أَشْهَرُ فِيهَا وَعَلَى ذَلِكَ جَرَتْ أَسْمَاءُ سُوَرِ الْقُرْآنِ كَتَسْمِيَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِهَذَا الَاسْمِ لِقَرِينَةِ قِصَّةِ الْبَقَرَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا وَعَجِيبِ الْحِكْمَةِ فِيهَا وَسُمِّيَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ بِهَذَا الَاسْمِ لَمَّا تَرَدَّدَ فِيهَا شَيْءٌ كَثِيرٌ مِنْ أَحْكَامِ النِّسَاءِ وَتَسْمِيَةِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ لِمَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ تَفْصِيلِ أحوالها وإن كان قد وَرَدَ لَفْظُ"الْأَنْعَامِ"فِي غَيْرِهَا إِلَّا أَنَّ التَّفْصِيلَ الْوَارِدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا} إِلَى قَوْلِهِ: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ} لَمْ يَرِدْ فِي غَيْرِهَا كَمَا وَرَدَ ذِكْرُ النِّسَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت