فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1459

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُسْتَوْفَى: النَّحْوِيُّونَ يَكْرَهُونَ الْوَقْفَ النَّاقِصَ فِي التَّنْزِيلِ مَعَ إِمْكَانِ التَّامِّ فَإِنْ طَالَ الْكَلَامُ وَلَمْ يُوجَدْ فِيهِ وَقْفٌ تَامٌّ حَسُنَ الْأَخْذُ بِالنَّاقِصِ كَقَوْلِهِ: {قُلْ أُوحِيَ} إِلَى قَوْلِهِ: {فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} إِنْ كَسَرْتَ بَعْدَهُ إِنْ وَإِنْ فَتَحْتَهَا فَإِلَى قَوْلِهِ: {كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} .

قَالَ: وَيُحَسِّنُ الْوَقْفَ النَّاقِصَ أُمُورٌ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ لِضَرْبٍ مِنَ الْبَيَانِ كَقَوْلِهِ: {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا} فَإِنَّ الْوَقْفَ هُنَا يُبَيِّنُ أَنَّ {قِيَمًا} مُنْفَصِلٌ عَنْهُ وَأَنَّهُ حَالٌ فِي نِيَّةِ التَّقْدِيمِ وَكَقَوْلِهِ: {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} لِيَفْصِلَ بِهِ بَيْنَ التَّحْرِيمِ النَّسَبِيِّ وَالسَّبَبِيِّ وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ مَبْنِيًّا عَلَى الْوَقْفِ نَحْوُ: {يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ} .

قَالَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ: وَكَمَا اغْتُفِرَ الْوَقْفُ لِمَا ذُكِرَ قَدْ لَا يُغْتَفَرُ وَلَا يَحْسُنُ فِيمَا قَصُرَ مِنَ الْجُمَلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ التَّعَلُّقُ لَفْظِيًّا نَحْوُ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} ، {وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ} لقرب الوقف على {بِالرُّسُلِ} وعلى {الْقُدُسِ} . وَكَذَا يُرَاعَى فِي الْوَقْفِ الِازْدِوَاجُ فَيُوصِلُ مَا يُوقَفُ عَلَى نَظِيرِهِ مِمَّا يُوجَدُ التَّمَامُ عَلَيْهِ وَانْقَطَعَ تَعَلُّقُهُ بِمَا بَعْدَهُ لَفْظًا وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ ازْدِوَاجِهِ نَحْوُ: {لهَا مَا كَسَبَتْ} - مع - {وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت