فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1459

الْمَقْدِسِ. وَقَالَ الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ: بَلْ تَفْسِيرُهُ بِتَبُوكٍ أَحْسَنُ.

قُلْتُ: وَيَدْخُلُ فِي مَكَّةَ ضَوَاحِيهَا كَالْمَنْزِلِ بِمِنَى وَعَرَفَاتٍ وَالْحُدَيْبِيَةَ وَفِي الْمَدِينَةِ ضَوَاحِيهَا كَالْمُنَزَّلِ بِبَدْرٍ وَأُحُدٍ وَسَلْعٍ.

الثَّالِثُ: أَنَّ الْمَكِّيَّ مَا وَقَعَ خِطَابًا لِأَهْلِ مَكَّةَ وَالْمَدَنِيُّ مَا وَقَعَ خِطَابًا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَحُمِلَ عَلَى هَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ الْآتِي.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ فِي الِانْتِصَارِ: إِنَّمَا يَرْجِعُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ إِلَى حِفْظِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَلَمْ يَرِدْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ عِلْمَ ذَلِكَ مِنْ فَرَائِضِ الْأُمَّةِ وَإِنْ وَجَبَ فِي بَعْضِهِ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرِفَةُ تَارِيخِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فَقَدْ يُعْرَفُ ذَلِكَ بِغَيْرِ نَصِّ الرَّسُولِ انْتَهَى.

وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ:"وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَأَيْنَ نَزَلَتْ".

وَقَالَ أَيُّوبٌ: سَأَلَ رَجُلٌ عكرمة عَنْ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ:"نَزَلَتْ فِي سَفْحِ ذَلِكَ الْجَبَلِ"- وَأَشَارَ إِلَى سَلْعٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ.

وَقَدْ وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ عَدُّ الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ وَأَنَا أَسُوقُ مَا وَقَعَ لِي مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أُعْقِبُهُ بِتَحْرِيرِ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ: أَنْبَأَنَا الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحَضْرَمِيِّ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ:"سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ عَمَّا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ نَزَلَ بِهَا سَبْعٌ وَعِشْرُونَ سُورَةً وَسَائِرُهَا بِمَكَّةَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت