وَأَخْرَجَ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ"فَاسِقٌ"فَهُوَ كَاذِبٌ إِلَّا قَلِيلًا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ"حَنِيفًا مُسْلِمًا"وَمَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ"حُنَفَاءَ مُسْلِمِينَ"حُجَّاجًا.
وَأَخْرَجَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:"الْعَفْوُ"فِي الْقُرْآنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ: نَحْوُ تَجَاوُزٍ عَنِ الذَّنْبِ، وَنَحْوٌ فِي الْقَصْدِ فِي النَّفَقَةِ: {وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} وَنَحْوٌ فِي الْإِحْسَانِ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} .
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: مَا سَمَّى اللَّهُ الْمَطَرَ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا عَذَابًا وَتُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الْغَيْثَ.
قُلْتُ: اسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ: {إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ} ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْغَيْثُ قَطْعًا.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذَا كَانَ فِي الْعَذَابِ فَهُوَ"أَمْطَرَتْ"وَإِذَا كَانَ فِي الرَّحْمَةِ فَهُوَ"مَطَرَتْ".
فَرْعٌ
أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ: احْفَظْ عَنِّي كُلَّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ: {وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} فَهُوَ لِلْمُشْرِكِينَ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَمَا أَكْثَرَ أَنْصَارَهُمْ وَشُفَعَاءَهُمْ.