فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1459

عَدُوًّا وَحَزَنًا ، فَهَذَا عَاقِبَةُ الْتِقَاطِهِمْ لَا عِلَّتُهُ إِذْ هِيَ التبني ومنع قول ذَلِكَ وَقَالُوا: هِيَ لِلتَّعْلِيلِ مَجَازًا لِأَنَّ كَوْنَهُ عَدُوًّا لَمَّا كَانَ نَاشِئًا عَنِ الِالْتِقَاطِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَرَضًا لَهُمْ - نُزِّلَ مَنْزِلَةَ الْغَرَضِ عَلَى طَرِيقِ الْمَجَازِ.

وَقَالَ أَبُو حَيَّانَ: الَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا لِلتَّعْلِيلِ حَقِيقَةً وَأَنَّهُمُ الْتَقَطُوهُ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَذَلِكَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ:"لِمَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ كَقَوْلِهِ: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} أَيْ كَرَاهَةَ أَنْ تَضِلُّوا انْتَهَى."

وَالتَّأْكِيدُ: وَهِيَ الزَّائِدَةُ أَوِ الْمُقَوِّيَةُ لِلْعَامِلِ الضَّعِيفِ لِفَرْعِيَّةٍ أَوْ تَأْخِيرٍ نحو: {رَدِفَ لَكُمْ} ، {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} ، {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ} ، {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} ، {إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ} ، {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} .

وَالتَّبْيِينُ لِلْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ، نَحْوَ: {فَتَعْسًا لَهُمْ} ، {هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} ، {هَيْتَ لَكَ} .

وَالنَّاصِبَةُ هِيَ لَامُ التَّعْلِيلِ، وَادَّعَى الكوفيون نصبها وَقَالَ غَيْرُهُمْ بِأَنْ مَقْدَّرَةٍ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِاللَّامِ.

وَالْجَازِمَةُ وَهِيَ لَامُ الطَّلَبِ وَحَرَكَتُهَا الْكَسْرُ وَسُلَيْمٌ تَفْتَحُهَا وَإِسْكَانُهَا بَعْدَ الْوَاوِ وَالْفَاءِ أَكْثَرُ مِنْ تَحْرِيكِهَا، نَحْوَ: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت