الثَّانِي: اخْتُلِفَ فِي الْخِطَابِ الْخَاصِّ به نَحْوَ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ} هَلْ يَشْمَلُ الْأُمَّةَ فَقِيلَ نَعَمْ لِأَنَّ أَمْرَ الْقُدْوَةِ أَمْرٌ لِأَتْبَاعِهِ مَعَهُ عُرْفًا وَالْأَصَحُّ فِي الْأُصُولِ الْمَنْعُ لِاخْتِصَاصِ الصِّيغَةِ بِهِ
الثَّالِثُ: اخْتُلِفَ فِي الْخِطَابِ ب"يأيها النَّاسُ"هَلْ يَشْمَلُ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَذَاهِبَ: أَصَحُّهَا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ: نَعَمْ لِعُمُومِ الصِّيغَةِ لَهُ، أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ: اللَّهُ:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا افْعَلُوا"فَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ وَرَدَ عَلَى لِسَانِهِ لِتَبْلِيغِ غَيْرِهِ وَلِمَا لَهُ مِنَ الْخَصَائِصِ.
وَالثَّالِثُ: إِنِ اقْتَرَنَ بِ"قُلْ"لَمْ يَشْمَلْهُ لِظُهُورِهِ فِي التَّبْلِيغِ وَذَلِكَ قَرِينَةُ عَدَمِ شُمُولِهِ وَإِلَّا فَيَشْمَلُهُ
الرَّابِعُ: الْأَصَحُّ فِي الْأُصُولِ أن الخطاب"يأيها النَّاسُ"يَشْمَلُ الْكَافِرَ وَالْعَبْدَ لِعُمُومِ اللَّفْظِ وَقِيلَ: لَا يَعُمُّ الْكَافِرَ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ تَكْلِيفِهِ بِالْفُرُوعِ وَلَا الْعَبْدَ لِصَرْفِ مَنَافِعِهِ إِلَى سَيِّدِهِ شَرْعًا
الْخَامِسُ: اخْتُلِفَ فِي"مَنْ"هَلْ تَتَنَاوَلُ الْأُنْثَى فَالْأَصَحُّ نَعَمْ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ لَنَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى} فَالتَّفْسِيرُ بِهِمَا دَالٌّ عَلَى تَنَاوُلِ"مِنْ"لَهُمَا وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ}