فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1459

وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: أَنَّهَا تَنَاوَلَتْ بَيْعًا مَعْهُودًا وَنَزَلَتْ بَعْدَ أَنْ أَحَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُيُوعًا وَحَرَّمَ بُيُوعًا فَاللَّامُ لِلْعَهْدِ فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ الِاسْتِدْلَالُ بِظَاهِرِهَا انْتَهَى

وَمِنْهَا الْآيَاتُ الَّتِي فِيهَا الْأَسْمَاءُ الشَّرْعِيَّةُ نَحْوَ: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}

قِيلَ إِنَّهَا مُجْمَلَةٌ لِاحْتِمَالِ الصَّلَاةِ لِكُلِّ دُعَاءٍ وَالصَّوْمِ لِكُلِّ إِمْسَاكٍ وَالْحَجِّ لِكُلِّ قَصْدٍ وَالْمُرَادُ بِهَا لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ اللُّغَةُ فَافْتَقَرَ إِلَى الْبَيَانِ. وَقِيلَ لَا بَلْ يُحْمَلُ عَلَى كُلِّ مَا ذُكِرَ إِلَّا مَا خُصَّ بِدَلِيلٍ.

تَنْبِيهٌ

قَالَ ابْنُ الْحَصَّارِ: مِنَ النَّاسِ مَنْ جَعَلَ الْمُجْمَلَ وَالْمُحْتَمَلَ بِإِزَاءِ شَيْءٍ وَاحِدٍ قَالَ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمُجْمَلَ اللَّفْظُ الْمُبْهَمُ الَّذِي لَا يُفْهَمُ الْمُرَادُ مِنْهُ وَالْمُحْتَمَلَ اللَّفْظُ الْوَاقِعُ بِالْوَضْعِ الْأَوَّلِ عَلَى مَعْنَيَيْنِ مَفْهُومَيْنِ فَصَاعِدًا سَوَاءً كَانَ حَقِيقَةً فِي كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا قَالَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُحْتَمَلَ يَدُلُّ عَلَى أُمُورٍ مَعْرُوفَةٍ وَاللَّفْظُ مُشْتَرِكٌ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَهُمَا وَالْمُبْهَمَ لَا يَدُلُّ عَلَى أَمْرٍ مَعْرُوفٍ مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يُفَوِّضْ لِأَحَدٍ بَيَانَ الْمُجْمَلِ بِخِلَافِ الْمُحْتَمَلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت