كَذِبٍ أَيْ مَكْذُوبٍ فِيهِ لِأَنَّ الْكَذِبَ مِنْ صِفَاتِ الْأَقْوَالِ لَا الْأَجْسَامِ وَمِنْهَا إِطْلَاقُ الْبُشْرَى عَلَى الْمُبَشَّرِ بِهِ وَالْهَوَى عَلَى الْمَهْوِيِّ وَالْقَوْلِ عَلَى الْمَقُولِ.
وَمِنْهَا إِطْلَاقُ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ عَلَى الْمَصْدَرِ نَحْوُ: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} أي تكذيب {بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} أَيِ الِفِتْنَةُ عَلَى أَنَّ الْبَاءَ غَيْرُ زَائِدَةٍ
وَمِنْهَا إِطْلَاقُ فَاعِلٍ عَلَى مَفْعُولٍ نَحْوُ: {مَاءٍ دَافِقٍ} أَيْ مَدْفُوقٍ {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ} أَيْ لَا مَعْصُومَ {جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} أَيْ مَأْمُونًا فِيهِ
وَعَكْسُهُ نَحْوُ: {إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا} أي آتيا {حِجَابًا مَسْتُورًا} أي ساترا وقيل: على بابه أي مستورا على الْعُيُونِ لَا يُحِسُّ بِهِ أَحَدٌ
وَمِنْهَا إِطْلَاقُ"فَعِيلٍ"بِمَعْنَى"مَفْعُولٍ"نَحْوُ: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا} وَمِنْهَا إِطْلَاقُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفْرَدِ وَالْمُثَنَّى وَالْجَمْعِ عَلَى آخَرَ مِنْهَا
مِثَالُ إِطْلَاقِ الْمُفْرَدِ عَلَى الْمُثَنَّى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ} أَيْ يُرْضُوهُمَا فَأُفْرِدَ لِتَلَازُمِ الرِّضَاءَيْنِ
وَعَلَى الْجَمْعِ نَحْوُ: {إِنَّ الأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} أَيِ الِأَنَاسِيَّ بِدَلِيلِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْهُ {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} بدليل {إِلاَّ الْمُصَلِّينَ} وَمِثَالُ إِطْلَاقِ الْمُثَنَّى عَلَى الْمُفْرَدِ: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} أَيْ أَلْقِ