فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1459

الْأَوَّلُ: أَنَّ مَا يُنَاظِرُهُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَهُوَ قَوْلُهُ:"الْقِصَاصِ حَيَاةٌ"أَقَلُّ حُرُوفًا فَإِنَّ حُرُوفَهُ عَشْرَةٌ وَحُرُوفُ"الْقَتْلُ أَنْفَى لِلْقَتْلِ"أَرْبَعَةَ عَشَرَ.

الثَّانِي: أَنَّ نَفْيَ الْقَتْلِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْحَيَاةَ وَالْآيَةُ نَاصَّةٌ على ثبوتها الَّتِي هِيَ الْغَرَضُ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ.

الثَّالِثُ: أَنَّ تَنْكِيرَ"حَيَاةٍ"يُفِيدُ تَعْظِيمًا فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةً مُتَطَاوِلَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} وَلَا كَذَلِكَ الْمَثَلُ فَإِنَّ اللَّامَ فيه لِلْجِنْسِ وَلِذَا فَسَّرُوا الْحَيَاةَ فِيهَا بِالْبَقَاءِ.

الرَّابِعُ: أن الآية فيه مُطَّرِدَةٌ بِخِلَافِ الْمَثَلِ فَإِنَّهُ لَيْسَ كُلُّ قَتْلٍ أَنْفَى لِلْقَتْلِ بَلْ قَدْ يَكُونُ أَدْعَى لَهُ وَهُوَ الْقَتْلُ ظُلْمًا وَإِنَّمَا يَنْفِيهِ قَتْلٌ خَاصٌّ وَهُوَ الْقِصَاصُ فَفِيهِ حَيَاةٌ أَبَدًا.

الْخَامِسُ: أَنَّ الْآيَةَ خَالِيَةٌ مِنْ تَكْرَارِ لِفَظِ"الْقَتْلِ"الْوَاقِعِ فِي الْمَثَلِ وَالْخَالِي مِنَ التَّكْرَارِ أَفْضَلُ مِنَ الْمُشْتَمِلِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُخِلًّا بِالْفَصَاحَةِ.

السَّادِسُ: أَنَّ الْآيَةَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنْ تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ بِخِلَافِ قَوْلِهِمْ فَإِنَّ فِيهِ حَذَفَ"مِنْ"الَّتِي بَعْدَ أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ- وَمَا بَعْدَهَا وَحُذِفَ قِصَاصًا مَعَ الْقَتْلِ الْأَوَّلِ وَظُلْمًا مَعَ الْقَتْلِ الثَّانِي وَالتَّقْدِيرُ الْقَتْلُ"قِصَاصًا"أَنْفَى لِلْقَتْلِ ظُلْمًا مِنْ تَرْكِهِ

السَّابِعُ: أَنَّ فِي الْآيَةِ طِبَاقًا لِأَنَّ القصاص مشعر بِضِدِّ الْحَيَاةِ بِخِلَافِ الْمَثَلِ.

الثَّامِنُ: أَنَّ الْآيَةَ اشْتَمَلَتْ عَلَى فَنٍّ بَدِيعٍ وَهُوَ جَعْلُ أَحَدِ الضِّدَّيْنِ الَّذِي هُوَ الْفَنَاءُ وَالْمَوْتُ مَحْلًّا وَمَكَانًا لِضِدِّهِ الَّذِي هُوَ الْحَيَاةُ وَاسْتِقْرَارُ الْحَيَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت