فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 1459

مَوَاضِعَ: قَبْلَ ذِكْرِ الرَّبِّ أَيْ"هُوَ رَبٌّ"،"اللَّهُ رَبُّكُمْ"،"اللَّهُ رَبُّ الْمَشْرِقِ"لِأَنَّ مُوسَى اسْتَعْظَمَ حَالَ فِرْعَوْنَ وَإِقْدَامَهُ عَلَى السُّؤَالِ فَأَضْمَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعْظِيمًا وَتَفْخِيمًا وَمِثْلُهُ فِي عَرُوسِ الْأَفْرَاحِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} أَيْ ذَاتِكَ

وَمِنْهَا صِيَانَةُ اللِّسَانِ عَنْهُ تَحْقِيرًا لَهُ نَحْوُ: {صُمٌّ بُكْمٌ} أَيْ هُمْ أَوِ الْمُنَافِقُونَ وَمِنْهَا قَصْدُ الْعُمُومِ نَحْوُ: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} أَيْ عَلَى الْعِبَادَةِ وَعَلَى أُمُورِنَا كُلِّهَا، {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ} أَيْ كَلَّ وَاحِدٍ وَمِنْهَا رِعَايَةُ الْفَاصِلَةِ نَحْوُ: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} أَيْ"وَمَا قَلَاكَ"

وَمِنْهَا قَصْدُ الْبَيَانِ بَعْدَ الْإِبْهَامِ كَمَا فِي فعل المشيئة نحو: {وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ} أي ولو شَاءَ هِدَايَتَكُمْ فَإِنَّهُ إِذَا سَمِعَ السَّامِعُ"وَلَوْ شَاءَ"تَعَلَّقَتْ نَفْسُهُ بم شاء ابنهم عَلَيْهِ لَا يَدْرِي مَا هُوَ فَلَمَّا ذُكِرَ الْجَوَابُ اسْتَبَانَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ ذَلِكَ بَعْدَ أَدَاةِ شَرْطٍ لِأَنَّ مَفْعُولَ الْمَشِيئَةِ مَذْكُورٌ فِي جَوَابِهَا

وَقَدْ يَكُونُ مَعَ غَيْرِهَا اسْتِدْلَالًا بِغَيْرِ الْجَوَابِ نَحْوُ: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاءَ} وَقَدْ ذَكَرَ أَهْلُ الْبَيَانِ أَنَّ مَفْعُولَ الْمَشِيئَةِ وَالْإِرَادَةِ لَا يُذْكَرُ إِلَّا إِذَا كَانَ غَرِيبًا أَوْ عَظِيمًا نَحْوُ: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا} وَإِنَّمَا اطَّرَدَ أَوْ كَثُرَ حَذْفُ مَفْعُولِ الْمَشِيئَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت