فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 1459

مَوَاضِعَ الْحَذْفِ مِنَ الْكَلَامِ شُبِّهَتْ بِالْفُرَجِ بَيْنَ الْخُيُوطِ فَلَمَّا أَدْرَكَهَا النَّاقِدُ الْبَصِيرُ بِصَوْغِهِ الْمَاهِرِ فِي نَظْمِهِ وَحَوْكِهِ فَوَضَعَ الْمَحْذُوفَ مَوَاضِعَهُ كَانَ حَابِكًا لَهُ مَانِعًا مِنْ خَلَلٍ يَطْرُقُهُ فَسَدَّ بِتَقْدِيرِهِ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْخَلَلُ مَعَ مَا أَكْسَبَهُ مِنَ الْحُسْنِ وَالرَّوْنَقِ.

النَّوْعُ الرَّابِعُ: مَا يُسَمَّى بِالِاخْتِزَالِ هُوَ مَا لَيْسَ وَاحِدًا مِمَّا سَبَقَ وَهُوَ أَقْسَامٌ لِأَنَّ الْمَحْذُوفَ إِمَّا كَلِمَةٌ اسْمٌ أَوْ فِعْلٌ أَوْ حَرْفٌ أَوْ أَكْثَرُ.

أَمْثِلَةُ حَذْفِ الاسم:

حذف المضاف هو كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ جِدًّا حَتَّى قَالَ ابْنُ جِنِّي فِي الْقُرْآنِ مِنْهُ زُهَاءَ أَلْفِ مَوْضِعٍ وَقَدْ سَرَدَهَا الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ فِي كِتَابِهِ"الْمَجَازُ"عَلَى تَرْتِيبِ السُّوَرِ وَالْآيَاتِ وَمِنْهُ: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ} أَيْ حَجُّ أَشْهُرٍ أَوْ أَشْهُرُ الْحَجِّ {وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ} أَيْ ذَا الْبَرِّ أَوْ بِرُّ مَنْ {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} أي نكاح أمهاتكم {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} أَيْ ضِعفَ عَذَابِ {وَفِي الرِّقَابِ} أَيْ وَفِي تَحْرِيرِ الرِّقَابِ

حَذْفُ الْمُضَافِ إِلَيْهِ يَكْثُرُ فِي يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ نَحْوُ {رَبِّ اغْفِرْ لِي} وَفِي الْغَايَاتِ نَحْوُ: {لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} أَيْ مِنْ قَبْلِ الْغَلَبِ وَمِنْ بَعْدِهِ

وَفِي كُلٍّ وَأَيٍّ وَبَعْضٍ وَجَاءَ فِي غَيْرِهِنَّ كَقِرَاءَةِ {فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} بِضَمٍّ بِلَا تَنْوِينٍ أَيْ فَلَا خَوْفَ شَيْءٍ عَلَيْهِمْ

حَذْفُ الْمُبْتَدَإِ يَكْثُرُ فِي جَوَابِ الِاسْتِفْهَامِ نَحْوُ: وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت