وأبي الخطاب يصدان الناس عن الحق وجعفر وأبو الخطاب ملكان عظيمان عند الإله الأعظم إله السماء و معمر له الأرض وهو مطيع لإله السماء يعرف فضائله وقدره ، فقالوا لهم كيف يكون هذا ومحمد صلى الله عليه وسلم لم يزل مقرا بانه عبد الله وأن الهه وإله الخلق اجمعين إله واحد وهو الله وهو رب السماء والأرض وآلهما لا اله غيره فقالوا أن محمد صلى الله عليه وآله كان يوم قال هذا عبدا رسولا أرسله أبو طالب وكان النور الذي هو الله في عبد المطلب ثم صار في أبي طالب ثم صار في محمد ثم صار في علي بن أبي طالب عليه السلام فهم آلهة كلهم ، قالوا لهم: كيف هذا وقد دعا محمد صلى الله عليه وسلم أبا طالب إلى الإسلام والإيمان فامتنع أبو طالب من ذلك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أني مستوهبه من ربي وأنه واهبه لي ، قالوا إن محمدا وأبا طالب كانا يسخران بالناس قال الله عز وجل { إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون } وقال تعالى: { فيسخرون منهم سخر الله منهم } ، وأبو طالب هو الله عز وجل - وتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا - فلما مضى أبو طالب خرجت الروح وسكنت في محمد صلى الله عليه وسلم وكان هو الله عز وجل في الحق وكان علي بن