صبيان الباطنية، فإن علقة من علائق الإسلام كافية للحكم بإسلام الصبيان، وعلقة الإسلام باقية على كل مرتد فإنه مؤاخذ بأحكام الإسلام في حال ردّته.
وقد قال صلى اللّه عليه وسلم «1» : «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه» فيحكم بإسلام هؤلاء. ثم إذا بلغوا كشف لهم عن وجه الحق ونهوا عن فضائح مذهب الباطنية، وذلك يكشف للمصغى إليه في أوحى ما يقدر، وأسرع ما ينتظر، فإن أبى إلا دين آبائه فعند ذلك يحكم بردته من وقته، ويسلك به مسلك المرتدين.
(1) ذكره أبو يعلى في «مسنده» والطبرانى في «الكبير» والبيهقى في «السنن الكبرى» عن الأسود بن سريع، والحديث صحيح؛ ويرد أحيانا في هذه الصيغة: «كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» .