إلى إفشاء السر في غير محله، فعليه الغسل، أى: تجديد المعاهدة. (و) الطهور هو التبرى والتنظف من اعتقاد كل مذهب سوى مبايعة الإمام. (و) الصيام: هو الإمساك عن كشف السر. (و) الكعبة هى النبي، والباب على؛ (و) الصفا: هو النبي، والمروة: على؛ والميقات: هو الأساس؛ والتلبية: إجابة الداعى؛ والطواف بالبيت سبعا هو الطواف بمحمد إلى تمام الأئمة السبعة؛ والصلوات الخمس: أدلة على الأصول الأربعة وعلى الإمام؛ فالفجر: دليل السابق، والظهر: دليل التالى، والعصر: للأساس، والمغرب: دليل الناطق، والعشاء: دليل الإمام. وكذلك زعموا أن المحرمات عبارة عن ذوى الشر من الرجال وقد تعبدنا باجتنابهم، كما أن العبادات عبارة عن الأخيار الأبرار الذين أمرنا باتباعهم.
فأما المعاد فزعم بعضهم أن النار والأغلال عبارة عن الأوامر التى هى التكاليف فإنها موظفة على الجهال «1» بعلم البواطن، فما داموا مستمرين عليها فهم معذبون؛ فإذا نالوا علم الباطن وضعت عنهم أغلال التكاليف وسعدوا بالخلاص عنها.
وأخذوا يؤولون كل لفظ ورد في القرآن والسنة فقالوا: وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ [محمد: 15] - أى معادن الدين: العلم الباطن يرتضع بها أهلها ويتغذى بها تغذيا تدوم به حياته اللطيفة، فإن غذاء الروح اللطيفة بارتضاع العلم من المعلم كما أن حياة الجسم الكثيف بارتضاع اللبن من ثدى الأم، وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ [محمد: 15] : هو العلم الظاهر، ووَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى [محمد: 15] هو علم الباطن المأخوذ من الحجج والأئمة.
أما المعجزات فقد أولوا جميعها وقالوا: الطوفان معناه طوفان العلم، أغرق به المتمسكون بالسنة؛ والسفينة: حرزه الّذي تحصن به من استجاب لدعوته؛ ونار إبراهيم: عبارة عن غضب نمرود، لا عن النار الحقيقية؛ وذبح إسحاق «2» : معناه
(1) مقابل العقال: وهذا مفهوم بعض مذاهب الباطنية (الدروز) .
(2) الأصح: إسماعيل.