فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 196

أخذ العهد عليه؛ (و) عصا موسى: حجته التى تلقفت ما كانوا يأفكون من الشبه، لا الخشب؛ (و) انفلاق البحر: افتراق علم موسى فيها على أقسام؛ والبحر هو العالم؛ والغمام الّذي أظلهم: معناه الإمام الّذي نصبه موسى لإرشادهم وإفاضة العلم عليهم، (و) الجراد والقمل والضفادع: هى سؤالات موسى وإلزاماته التى سلطت عليهم؛ والمن والسلوى: علم نزل من السماء لداع من الدعاة هو المراد بالسلوى؛ (و) تسبيح الجبال: معناه تسبيح رجال شداد في الدين راسخين في اليقين، (و) الجن الّذي ملكهم سليمان بن داود: باطنية ذلك الزمان، والشياطين هم الظاهرية الذين كلفوا بالأعمال الشاقة؛ (و) عيسى: له أب من حيث الظاهر، وإنما أراد بالأب: الإمام، إذ لم يكن له إمام، بل استفاد العلم من الله بغير واسطة، وزعموا- لعنهم الله! - أن أباه يوسف النجار «1» ؛ (و) كلامه في المهد: اطلاعه في مهد القالب قبل التخلص منه على ما يطلع عليه غيره بعد الوفاة والخلاص من القالب؛ (و) إحياء الموتى من عيسى معناه الإحياء بحياة العلم عن موت الجهل بالباطن؛ وإبراؤه الأعمى: معناه عن عمى الضلال وبرص الكفر ببصيرة الحق المبين؛ (و) إبليس وآدم: عبارة عن أبى بكر وعلى، إذ أمر أبو بكر بالسجود لعلى والطاعة له فأبى واستكبر، (و) الدجال زعموا أنه أبو بكر، وكان أعور إذ لم يبصر إلا بعين الظاهر دون عين الباطن؛ ويأجوج ومأجوج: هم أهل الظاهر.

هذا من هذيانهم في التأويلات حكيناها ليضحك منها؛ ونعوذ بالله من صرعة الغافل وكبوة الجاهل؛ ولسنا نسلك في الرد عليهم إلا بمسالك ثلاثة: إبطال، ومعارضة، وتحقيق.

أما الإبطال فهو أن يقال: بم عرفتم أن المراد من هذه الألفاظ ما ذكرتم؟ فإن أخذتموه من نظر العقل فهو عندكم باطل؛ وإن سمعتموه من لفظ الإمام المعصوم

(1) يوسف النجار: خطيب مريم؛ وهم في قولهم هذا يوافقون اليهود بدعواهم الزنى على مريم عليها السلام كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت