فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 250

إن من أهم أبواب التربية الإسلامية التلطف بالأولاد ومجاراتهم في لعبهم ومداعبتهم، لإدخال الفرحة والسرور على نفوس الأطفال، إذ اللعب يفيد في تنشئة الصبيّ على الثقة بنفسه, والتعبير عن ذاتيته, وإظهار مهارته، وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يشجع على هذا الأمر، فقد روي عن أبي هريرة أنه قال: كان الحسن والحسين يصطرعان، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"هي حسن هي حسن"فقالت فاطمة: لم تقول هي حسن؟ قال -صلى الله عليه سلم: إن جبريل يقول:"هي حسين"1. كما كان الحسن والحسين يركبان فوق ظهر النبي -صلى الله عليه وسلم- ويقولان: حَلْ حَلْ، ويقول النبي -صلى الله عليه سلم:"نِعْمَ البعير بعيركما"2 وأثر عن إبراهيم النخعي3 قوله: كانا يرخصون للصبيان في اللعب كله إلّا اللعب بالكلاب.

كما أثر عن هشام بين يحيى الغساني عن أبيه أنه قال: لا تحزنوا بنيّ, إن الفرحة تشيب الصبي.

1 ابن أبي الدنيا: كتاب الدنيا، حديث رقم 589، ص132.

2 المصدر السابق، حديث رقم 599، وربما كانت كلمة: حالو يا حالو, التي يقولها أطفالنا في العيد من كلمة حل التي تقال للإبل.

3 إبراهيم بن يزيد النخعي, عالم الكوفة ومفتيها هو والشعبي في زمانهما, ت96.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت