وفي هذه المملكة الصغيرة -أعني البيت المسلم- ينشأ ناشئ الفتيان, فيتعلم آدابًا ثريةً بالحكمة, غنية بالمروءة؛ فهو يتعلم أن الدين بالجماعة, وأن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، فالمعرفة والإسلام يوجبان معنى الأخوة, وقد قال الحق -تبارك وتعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} 1.
ثم يفصل الشرع له أمر الأخوة في الحقوق الواجبة على المسلم تجاه أخيه المسلم، فيعلم جملة ذلك مما يلي:
-أن تسلم على أخيك المسلم إذا لقيته.
-أن تجيبه إذا دعاك.
-أن تشمته إذا عطس.
-أن تعوده إذا مرض.
-أن تشهد جنازته إذا مات.
-أن تبرّ قسمه إذا أقسم عليك.
-أن تنصح له إذا استنصحك.
-أن تحفظه بظهر الغيب إذا غاب عنك.
-أن تحب له ما تحب لنفسك.
1 سورة الحجرات: آية10.