فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 250

كما جاء في حقوق الأرقارب والرحم عند الغزالي:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:"يقول الله تعالى: أنا الرحمن, وهذه الرحم شققت لها اسمًا من اسمي, فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته"1 وقال صلى الله عليه وسلم:"من سره أن ينسأ له في أثره ويوسع عليه في رزقه فليصل رحمه"2، وفي رواية أخرى:"من سره أن يمد له في عمره ويوسع له في رزقه فليتق الله ليصل رحمه"، وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ قال:"أتقام لله أوصلهم لحرمه وآمرهم المعروف وأنهاهم عن المنكر"3، وقال أبو ذر رضي الله عنه:"أوصاني خليلي عليه السلام بصلة الرحم وإن أدربت، وأمرني أن أقول الحق وإن كان مرا"4، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن الرحم معلق بالعرش وليس الواصل المكافئ، ولكن الواصل الذي إذا انقطع رحمه وصلها"5، وقال عليه السلام:"إن أعجل الطاعة ثوابا صلة الرحم، حتى إن أهل البيت ليكونون فجارا فتنمو أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم"6، وقال زيد بن أسلم: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة عرض له رجل فقال: إن كنت تريد النساء البيض والنوق الأدم فعليك ببني مدلج، فقال عليه السلام:"إن الله قد منعني من بني مدلج بصلتهم الرحم"7، وقالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: قدمت عليَّ أمي فقلت: يا رسول الله إن أمي قدمت علي، وهي مشركة أفأصلها؟ 8، قال:"نعم"، وفي رواية: أفأعطيها؟ قال:"نعم صليها"، وقال عليه السلام:"الصدقة على المساكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان"9، ولما أراد أبو طالحة أن يتصدق بحائط كان له يعجبه عملا بقوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} 10 قال: يا رسول الله هو في سبيل الله ولفقراء المساكين، فقال عليه السلام:"وجب أجرك على الله فاقسمه في أقاربك"، وقال عليه السلام:"أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح".

1-10 الغزالي - إحياء علوم الدين ج2/ 225 طبعة الحلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت