فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 250

وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ سورة الجمعة آية 2.

فكان -صلى الله عليه وسلم- يربيهم على القرآن, يشرح لهم معنى الآية, ويجيبهم عن كل ما يصعب عليهم فهمه.

سأله بعض صحابته قال: يا رسول الله, أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟

قال:"كان في عماءٍ ما تحته هواء, وما فوقه هواء, وخلق عرشه على الماء"1.

قال يزيد بن هارون: العماء, أي: ليس معه شيء.

وكان اليهود يسألونه عن أشياء في كتبهم وهم يعلمونها, ولكنهم كانوا بها يختبرون النبي -صلى الله عليه وسلم.

قال ابن عباس: أقبلت يهود إلى النبي -صلى الله عليه وسلم: فقالوا: يا أبا القاسم, أخبرنا عن الرعد ما هو؟

قال:"ملك من الملائكة, موكَّلٌ بالسحاب, معه مخاريق -آلة تضرب بها الملائكة السحاب- من نار, يسوق بها السحاب حيث شاء الله"

فقالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟!

قال:"زجره السحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر".

قالو: صدقت, فأخبرنا عما حرَّم إسرائيل على نفسه؟

قال:"اشتكى عرق النسا, فلم يجد شيئًا يلائمه إلّا لحوم الإبل وألبانها, فلذلك حرّمها".

1 الترمذي، الجامع الصحيح, ج5/ 288, طبعة الحلبي، الطبعة الثانية 1395هـ/ 1975م, بتحقيق إبراهيم عطوة عوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت