... وقد ذكر أصنافًا من المفارقين الخارجين وهم:
1.... المفارقون للجماعة.
2.... والخارجون من الطاعة.
3.... والخارجون على الأمة بالسيف.
4.... والمقاتلون تحت راية عمية وهو الأمر الأعمى الذى لا يستبين وجهه، ومنه قتال العصبية، وقتال الفتنة، ومنه القوميات والشعارات والقبليات، والحزبيات ونحوها. كل ذلك داخل في المفارقة والأهواء.
... وكل هذه الأصناف وجدت في أهل الافتراق والأهواء والفرق المتفرقة المفارقة.
والتعريف الشامل للافتراق:
... هو الخروج عن السنة والجماعة في أصل أو أكثر من أصول الدين الاعتقادية منها أو العملية أو المتعلقة بالمصالح العظمى للأمة، ومنه الخروج على أئمة المسلمين وجماعتهم بالسيف.
وأهل الافتراق:
... هم الفرقة المفترقة عن طريق السنة والجماعة المباينة لنهج السلف الصالح، وهم: أصحاب السيف، الخارجون على أئمة المسلمين، ومنهم أهل الجدل والخصومات في الدين، وأهل الكلام، وأصحاب البدع والمحدثات في الدين، كالخوارج، والشيعة، والقدرية، والمرجئة، وغيرهم.
... وفى العصور المتأخرة ظهرت أهواء حادثة، كأصحاب الاتجاهات الحديثة المنحرفة، كالقومية، والبعثية، والعلمانية، فهم كلهم في سبيل الفرقة، بل غالبهم في سبيل الردة والخروج من الملة.
... وأهل الافتراق والأهواء كلهم أصحاب بدع، اعتقادية كانت أو قولية أو عملية، أو أحدها أو كلها، فهى غالبًا متلازمة.
... قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"والبدعة مقرونة بالفرقة، كما أن السنة مقرونة بالجماعة، فيقال: أهل السنة والجماعة، كما يقال: أهل البدعة والفرقة" [1] .
... فالفُرْقَةُ: أعظم سمة من سمات أهل البدع والأهواء.
... ومن كان على السنة، وتلبس ببدعة غير مغلظة ولم يكن داعية لها فلا يخرجه ذلك عن السنة، كحال قتادة في قوله بالقدر، وعبد الرزاق بن همام، والحاكم النيسابورى في التشيع، وابن حجر والنووى في تأويلاتهما.
ثانيًا: الأهواء تعريفها:
(1) ... الاستقامة1/42.