الصفحة 251 من 677

... وكانت عقيدة الرجعة خاصة برجعة الإمام عند السبئية، والكيسانية وغيرها، ولكنها صارت عند الاثنى عشرية عامة للإمام وكثير من الناس. ويشير الألوسي إلى أن تحول مفهوم الرجعة عند الشيعة من رجعة الإمام فقط إلى ذلك المعنى العام كان في القرن الثالث [1] .

استدلالهم على الرجعة:

... يرى شيخ المفسرين عندهم أن من أعظم الأدلة على الرجعة قوله سبحانه: { وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون } [2] ، حيث يقول ما نصه"هذه الآية من أعظم الأدلة على الرجعة، لأن أحدًا من أهل الإسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون يوم القيامة من هلك ومن لم يهلك" [3] .

... مع أن الآية حجة عليهم، فهي تدل على نفي الرجعة إلى الدنيا إذ معناها كما صرح به ابن عباس وأبو جعفر الباقر وقتادة وغير واحد حرام على أهل كل قرية أهلكوا بذنوبهم أنهم يرجعون إلى الدنيا قبل يوم القيامة [4] .

الفصل السادس

الظهور

... أى ظهور الأئمة بعد موتهم لبعض الناس ثم عودتهم لقبورهم، وهذه العقيدة غير رجعة الأئمة، وقد بوب لها المجلسي بعنوان"باب أنهم يظهرون بعد موتهم، ويظهر منهم الغرائب" [5] .. فالأئمة يظهرون بعد موتهم، ويراهم.. بعض الناس، وهذا الظهور غير مرتبط بوقت معين كالرجعة بل هو خاضع لإرادة الأئمة حتى نسبوا لأمير المؤمنين أنه قال:"يموت من مات منا وليس بميت". وتذكر أساطيرهم أن أبا الحسن الرضا كان يقابل أباه بعد موته، ويتلقى وصاياه وأقواله [6] .

(1) ... روح المعاني: 20/27.

(2) ... الأنبياء: 95.

(3) ... تفسير القمي: 2/76.

(4) ... انظر: تفسير ابن كثير: 3/205.

(5) ... بحار الأنوار: 27/303-304.

(6) ... بحار الأنوار: 27/303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت