الصفحة 258 من 677

... وقد استغل الشيعة هذا الجو بالدعاية لمذهبهم ونشره، وساهمت هذه الحملة الإعلامية الدعائية في الصحف الإسلامية علة إخفاء الحقيقة أمام شباب المسلمين، لأنها هي لا تعرف شيئًا من الخلاف بين الشيعة والسنة إلا أنه خلاف حول من يستحق الولاية: عليّ أم أبو بكر، وتلك أمة خلت، وليس هذا الخلاف بأمر ذي بال اليوم.

... فكان هذا الوضع مجالًا خصبًا لنشر الفتنة والرفض.. ومن هنا فإنه لابد من بيان الحقيقة ونشرها بين الناس. ولابد من نقض دعوى الجديد والتجديد، وحكاية التغيير وتقويمها، ولعل دراسة فكر مؤسسها، ومواد دستورها، هي التي يمكن على ضوئها إصدار حكم موضوعي محايد في أمرها.

فكر مؤسسها:

... من خلال الرجوع إلى ما كتبه الخميني في"كشف الأسرار"، و"تحرير الوسيلة"، و"الحكومة الإسلامية"، و"مصباح الإمامة والولاية"، و"رسائل التعادل والترجيح والتقية"، و"دروس في الجهاد والرفض"، و"سر الصلاة".. وغيرها. يتبين أن له مجموعة من الاتجاهات، لعل أهمها ما يلي:

أولًا: الاتجاه الوثني:

... في كتابه كشف الأسرار ظهر الخميني داعيًا للشرك ومدافعًا عن ملة المشركين حيث يقول، تحت عنوان:"ليس من الشرك طلب الحاجة من الموتى":"يمكن أن يقال إن التوسل إلى الموتى وطلب الحاجة منهم شرك، لأن النبي والإمام ليس إلا جمادين فلا يتوقع منهما النفع والضرر".

... والجواب: إن الشرك هو طلب الحاجة من غير الله، مع الاعتقاد بأن هذا الغير هو إله ورب، وأما إذا طلب الحاجة من الغير من غير هذا الاعتقاد فذلك ليس بشرك، ولا فرق في هذا المعنى بين الحي والميت، ولهذا لو طلب أحد حاجته من الحجر والمدر لا يكون شركًا، مع أنه قد فعل فعلًا باطلًا.

... ومن ناحية أخرى نحن نستمد من أرواح الأنبياء المقدسة والأئمة الذين أعطاهم الله قدرة.

فقد اشتمل هذا النص على ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت