وبما أن الديانة البهائية لم تجد رواجًا بين المسلمين، لذلك اتجه أتبعاها إلى نشرها في أوربا وأمريكا، وقد زار عبد البهاء من البلاد الأوربية انجلترا وفرنسا وألمانيا والنمسا، وتجول في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد صادفت دعوته بعض النجاح بين سكان أمريكا الشمالية.
وبعد وفاة الميرزا حسين على -الملقب بالبهاء- انقسم البهائيون إلى فرق هى:
(1) البهائية. (2) الأزلية: نسبة إلى صبح أزل أحد أنصار الباب. (3) البابية الخلص، الذين لم يرضخوا لأوامر من قام بعد الباب على محمد. (4) البابية البهائية العباسية: أتباع عبد البهاء عباس، وهو ابن حسين على الملقب بالبهاء، وقد أطلق على نفسه عبد البهاء، ولد سنة 1844م ومات سنة 1921م. (5) الناقضون: وهم أتباع محمد على أخى العباس، ويطلق المؤرخون اسم المارقين على أتباع الميرزا عباس واسم الناقضين على اتباع محمد على.
وكل فريق يؤيد دعواه ويكفر من عداه، فاعتزلوا المعاشرة وحرموا معاملة بعضهم لبعض، وكانت عداوة كل منهم للآخر أشد من عداوتهم جميعًا لمن طعن في معتقداتهم وقال ببطلان دعواهم [1] .
وعلى الجملة فبدعة البهائية المشركة، وضلالة البابية الخبيثة التى سبقتها -وهى حجر الأساس لوجودها- -هاتان الديانتان الاستعماريتان اللتان ارتبطتا عضويًا مع الاستعمار والصهيونية العالمية وذلك للكيد للإسلام وطعنه في صميمه وتقويض أركانه [2] .
تكفير البهائية:
(1) ... انظر ذيل الملل والنحل ص55 - 56.وخفايا الطائفة البهائية: ص111 - 112.
(2) ... يقول محمد الحجازى، صاحب جريدة اليقظة الإيرانية، بأن البهائية مشركون وليسوا بمسلمين، وقد حكمنا في إيران بنجاستهم ... ومقابر البهائيين مع مقابر اليهود في مكان واحد. خفايا البهائية: ص1186.