وبعد: فهذه صورة جامعة وجيزة للبابية وخليفتها البهائية، وما تقدمهما من مساعى الكيد للدين الإسلامى ابتغاء تغييره وتحويل أهله عنه، ومقتطفات من نصوص القوم مأخوذة من كتبهم وغيرها من المراجع الموثوقة، وأظن أن فيما أوردته ما يكفى للحكم على هاتين الطائفتين الضالتين بما تستحقانه والذين سعوا لهما. والله حسيبهم في الدنيا والآخرة ... وأخيرًا خير ما يقال قوله تعالى: { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } [1] .
الحركة القاديانية:
تنتسب الطائفة القاديانية إلى مدينة قاديان بالهند، وأحيانًا يطلق عليهم اسم الأحمدية، لانتسابهم في مذهبهم إلى رجل اسمه غلام أحمد المولود بمدينة قاديان بالهند سنة 1835م. والذى انكب منذ صغره على دراسة القرآن والحديث والتعبد والتفكير في أمور الدين.
وقد ادعى غلام أحمد أنه المسيح المعهود والمهدى الموعود في وقت واحد، ويستند أتباعه في الإيمان به إلى حديث: (أن المهدى يظهر وأن المسيح يُصلى خلفه ... ) [2] مع قول النبى - صلى الله عليه وسلم - (كيف بكم وبابن مريم فيكم؟!.) [3] .
(1) ... سورة النور: 63.
(2) ... أخرجه أبو نعيم فى"أخبار المهدى"والحارث ابن أبى أسامة فى"مسنده"كما فى"العرف الوردى"للسيوطى (2/134 الحادى) ، وقال ابن القيم: هذا إسناد جيد (المنار المنيف ص 147، 148) .
(3) ... أخرجه البخارى (3449) فى أحاديث الأنبياء: باب نزول عيسى بن مريم. ومسلم في الإيمان: باب نزول عيسى بن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - (155) (244، 245، 246) .